النقطـة التـي يـتـجـاهلها الـمغاربة فــي أسبـاب حــراك الريــف !!!

صوت سوس1 يونيو 2017
النقطـة التـي يـتـجـاهلها الـمغاربة فــي أسبـاب حــراك الريــف !!!

انطلق حراك الريف بعد مقتل محسن فكري عن طريق الخطأ في حاوية ازبال وهي الصورة التي لم تعجب المغاربة جميعا بما في ذلك المخزن الذي يبقى مواطنا اولا واخيرا .

مقتل محسن فكري عرف تضامنا كبيرا في جل المدن المغربية حيث واكبت السلطات كل الاحتجاجات بما ضمن السلمية غير ان الحسيمة لوحدها بقيت تنادي بالاصلاح الذي انبثق من واقعة مقتل محسن فكري .

السؤال الذي يجب طرحه في هذا المقام : لماذا توارت الاحتجاجات في كل مدن المغرب دون ان ينطفأ الحراك بالحسيمة ؟

قبل الجواب ، يتم التاكيد على ان مطالب الحراك مشروعة والمظاهرات التي شهدها الريف شملت مناطق مجاورة للريف وكانت لا تتعدى المئات قبل ان يرتفع العدد بعد صدور بيان الاحزاب المشكلة للحكومة والذي كان بمثابة الزر الذي غير مجرى الاحتجاجات من طبيعية لمنزلقة .

ولان السؤال يقود دائما للحقيقة، فيكفي ان نتساءل لماذا لم تنجح التظاهرات في كل من الناظور والعروي علما ان المدينتين يوجد بهما ريفيون ؟

الجواب على السؤال اعلاه يفترض بنا ان نعرج على الوضع الاقتصادي والتنموي لمدينتي الناظور والعروي اللتان يشتكيان من نفس الالم .

ولكي نطل على الموضوع من زاويته الدقيقة فالناظور دخلها اناس الداخل الدين حلوا بها من اجل التهريب المعيشي وبالتالي انفتحت ساكنتها على عرب وامتزج الجميع لحد ان اصبح العربي يدافع عن الريفي والعكس صحيح .

هذا الوضع لم يحصل بالحسيمة بالشكل الذي حدث بالناظور فبقي الابتعاد حاصلا الى درجة ان عائلات كثيرة بالحسيمة ترفض تزويج بناتها لعرب الداخل مما يعني ان التمازج القبلي لم يحصل بعد .

النقطة الاخيرة تعتبر اولوية يجب الاشتغال عليها ، والتوجيه هذا موجه لكل الفعاليات الراغبة في تجاوز هذا الاشكال بدابة بالدولة ، مرورا بالمجتمع المدني ووصولا عند المثقفين .

ان شعور ساكنة الريف بتواجدها بعيدا عن باقي المغرب احساسا وتنمويا امر من شأنه ان يخلق الهوة بين ابناء المغرب الواحد ومحاولة الدولة وضع الجميع وسط دائرة الضوء امر سيفك العقدة القبلية ، وهذا الرافد نؤكده اذا ما اعتبرنا ان ساكنة الحسيمة لا يمكن ان تخرج للاحتجاج لداوعي ” الجوع او ماقابل ذلك ” وانما ستخرج وستعاود الخروج لان ” سكانير” العقل لديها يذكرها بحديث الحسن الثاني عن ” الاوباش ” ,

إن المشكل في الحسيمة ـ جوابا على السؤال الاول ـ ليس مشكل” سبيطار” أو مشكل جامعة أو تشغيل وإنما الاشكال يتعلق بهوية مفقودة بسبب تاريخ في حاجة الى وثيقة صلح وتراضي مع الجميع ..

على الدولة التفكير في فك العزلة ثفافيا ,,على الدولة التفكير في إرجاع الروح الوطنية للعديد ممن تسكنهم نعرة الانفصال .. على الدولة ان تعنى بالخيبات وفكها قبل الوصول الى هذا الحال ..

صوت سوس : محمد الراقي

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة