الكثير من المتتبعين للشان القضائي يتسائلون عن مآل ملفات بعض القضاة الذين طالتهم المتباعات أو اولئك الذين لازالت قضاياهم طور البحث والتحقيق, كما يتم التساؤل عن دور المجلس الاعلى للسلطة القضائية في ظل التغييرات القانونية التي سينهجها المجلس الجديد الذي تنتظره ملفات حارقة , مع البث في قرارات التنصيب والتاديب والترقية وتمديد مدد العمل لبعض القضاة , والنظر في طلبات التنقيل , وملئ عدد من مراكز المسؤولية الشاغرة التي لازالت تعاني منها عدد من المحاكم بالمغرب, حيث تتجه الانظار إلى نهاية السنة الجارية كموعد للحسم في العديد من هاته الملفات , سيما وان السيد عبد النباوي الوكيل العام لدى محكمة النقض بالرباط, تكهن بمدة تقارب الستة أشهر من اجل الشروع في التنزيل الجديد لخدمات المجلس الاعلى للسلطة القضائية , كما ان لقاءا تواصليا الاسبوع الماضي هو الاول من نوعه جرى بين الرئيس الاول لمحكمة النقض مصفى فارس الذي يشغل في نفس الوقت مهمة الرئيس المفوض للمجلس الاعلى للسلطة القضائية الذي يرأسه ملك البلاد , افضى إلى ضرورة الإجتهاد وضخ الدماء الجديدة في حركية القضاة , حيث أشار ” فارس ” إلى ان عهد القاضي الذي لايغادر مكتبه متشبتا بكرسيه قد ولى وفات , وأن الظرف الحالي في حاجة غلى قاض مسؤول يتجول عبر ردهات محكمته ودائرته القضائية , مشرفا على مدى فرض الإستقلالية المتوخاة , ومراقبة جهاز كتابة الضبط لضمان النتائج المشرفة والعدالة النزيهة .
غير أنه في الضفة الاخرى ,يلاحظ أنه كلما إزدادت ترسانة الضوابط , إلا ورافقتها مظاهر توحي بتعنت الفساد ورغبته في التمادي والإستمرار, فبعد قضية القاضي مدى الحياة ” ماء العينيبن ” رئيس الغرفة الجنائية بمحكمة النقض المعتقل حاليا بسجن الزاكي بسلا , بعد ضبطه متلبسا برشوة خمسين مليون, وبعد مثوله الأربعاء المنصرم أمام قاضي التحقيق في إطار المواجهة بينه وبين المشتكي بعد أن تخلف ” القاضي ماء العينين ” عن الحضور لعدة جلسات بسبب مايعانيه من أمراض, ياتي الدور على الأستاذ رشيد مشقاقة الاسبوع الماضي, كأول ملف أمام المجلس الأعلى الجديد , حيث أنه بعد مكالمة هاتفية على الرقم الاخضر لوزارة العدل لأحد المواطنين المشتكين , , وبعد الكمين الذي نصب لصاحب المؤلف ” القاضي المبني للمجهول ” أصدرت وزارة العدل بلاغا غير موقع بخاتم ديوان ” أوجار ” تحدتث فيه عن قاض مستشار بمحكمة الإستئناف يرأس في نفس الوقت إحدى الجمعيات المهنية للقضاة وأنه ضبط متلبسا بتسلم رشوة من طرف أحد المواطنين . هذا البلاغ وصفه ” الشنتوف ” رئيس نادي قضاة المغرب بأن لغته غير موفقة باعتبار القاضي بريئا إلى أن يدان بحكم قضائي حائز لقوة الأمر المقضي به, مضيفا ” الشنتوف ” في إنتقاده للبلاغ , أنه ليس من الضروري الإشارة إلى الجمعية المهنية , ودعى الوزارة إلى تقديم توضيحات بشأن هذا البلاغ .
وتجدر الإشارة , إلى أن القاضي ” مشقاقة ” خرج في تصريحات إعلامية , أن النازلة لاتعدو أن تكون كمينا نصب له بعد خرجاته الجريئة بخصوص القضاء , وأن المشتكي المفروض , قد تراجع عن تصريحاته المدلى بها في الشكاية , وبالتالي يحتفظ بحقه في مقاضاة كل من أساء إليه .
غير أن التحقيقات االأولى المنتهية يوم الجمعة الأخير بردهات محكمة النقض, أ أفضت في شأن شبهة الإرتشاء, إلى إحالة ملف القاضي رشيد مشقاقة على محكمة الإستئناف بالدارالبيضاء , بعيدا عن المحكمة التي يباشر فيها مهامه بالرباط , كما هو منصوص عليه في المادة 266من قانون المسطرة الجنائية.
مصادر معينة , أطلعت الجريدة على أن تطوارات مثيرة سيشهدها هذا الملف إبتداءا من الأيام القليلة القادمة تنهي حقيقة النازلة وصحة ماجاء في بلاغ وزارة العدل وبعدها الصحافة , وماجاء من إنكار على لسان المشتبه فيه .
صوت سوس : الكارح أبو سالم




عذراً التعليقات مغلقة