الياس العماري يتغزل ب”بنكيران” ويتحدث عن فوز ماكرون

صوت سوس9 مايو 2017
الياس العماري يتغزل ب”بنكيران” ويتحدث عن فوز ماكرون
لم يفوت الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، حدث انتخاب الرئيس الفرنسي الجديد ماكرون، دون الحديث عنه ومقارنته بالمشهد السياسي الوطني والدولي.
وفي هذا السياق، قال العماري في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”:”ركزت وسائل الإعلام والمتتبعون على شخصية ماكرون في الانتخابات الرئاسية الفرنسية ليوم أمس. حيث أثارت ثلاثة ملاحظات رئيسية، الأولى، سن الفائز برئاسة فرنسا الذي لم يبلغ بعد سن الأربعين، ثانيا سن زوجة الرئيس التي تكبره بما يقارب ربع قرن، ثالثا، المرشح لم يكن لا زعيما سياسيا ولا نقابيا، ولم يكن وراءه حزب منظم أو أذرع تنظيمية. “
الفارق بين سن الرئيس وزوجته ليس أمرا غريبا، يقول العماري قبل أن يتابع بالقول:” فالحب والعشق بين كائنين بشريين لا يمكن لأي سلطة كيفما كانت أن تقف في وجهه. فلا السن ولا الدين ولا السلطة ولا الجغرافيا والانتماء الطبقي يستطيع أن يكون حاجزا بين قلوب البشر. فالقلوب وحدها هي السلطة الوحيدة التي تحسم معركة الحب والعشق”.
وتابع العماري بالقول:”في نظري إن ظاهرة ماكرون ليست جديدة، فهي تندرج في سياق الموجة الجديدة من السياسيين الذين ظهروا بعد ما اصطلح عليه بنهاية الإيديولوجيا”، مضيفا بالقول:”فبعد ما كان السياسيون في الماضي يشتغلون على معالجة وتدبير الواجهة السياسية لتنظيماتهم، وترويج ونشر المشروع السياسي والبرنامج الحزبي، بالاعتماد على المناضلين والبنيات الوظيفية للحزب، والمنظرين السياسيين..؛ أصبحت الأمور مختلفة منذ نهاية القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين. حيث تم الانتقال من معالجة وتدبير صورة الحزب إلى معالجة وتدبير وجه الشخص. حيث أصبح الكلام مركزا بشكل مكثف على صورة الزعيم والقائد أكثر من تركيزه على التنظيم أو الحزب أو البرنامج أو المرجعية الايديولوجية.”
فمثلا في أمريكا، يقول العماري، لا يتكلم الناس كثيرا عن الحزب الديموقراطي أو الحزب الجمهوري، بنفس الدرجة التي يتكلمون بها عن ترامب أو عن أوباما أو عن كلينتون. ونفس الأمر مثلا في تركيا، فقلما يتم الحديث عن حزب العدالة والتنمية التركي، ولكن بالمقابل يكثر الكلام عن أردوغان . وحتى عندنا في المغرب، نجد بأن المواطنين والمتتبعين أصبحوا يجدون صعوبة للكلام عن حزب العدالة والتنمية دون استحضار صورة شخص عبد الاله بنكيران. إلى غير ذلك من النماذج في التجارب السياسية عبر العالم..، معتبرا أن هذا التحول هو نتاج تطور مبدأ الفردانية كجوهر للنظام الرسمالي، مع الطفرة الكبيرة التي عرفها تطور وسائل الاتصال والاعلام. حيث أصبح المجتمع مبرمجا على الارتباط بالأفراد وبصورة الأشخاص أكثر من ارتباطه بالمشاريع والبرامج الحزبية والمجتمعية. وأعتقد أن ماكرون هو نتاج هذه المدرسة الغربية التي تثبت الفردانية في المجتمع.
وختم زعيم “البام” تدوينته متسائلا بالقول:” هل هذا الانتقال من الترويج للمشروع والبرنامج إلى الدعاية للشخص ولشكله سيفيد البشرية في تدبير شؤونها السياسية، وسيعمل على تحقيق تقدم المجتمعات ونشر العدالة الاجتماعية والديموقراطية، ومن جهة أخرى القضاء على التطرف والعنصرية والإرهاب؟ شخصيا، أقول لا…. “
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة