جمعية الخير للخياطة تنظم ندوة صحفية حول الدورة الثانية لمعرض أولاد تايمة للصناعة التقليدية

صوت سوس20 مارس 2017
جمعية الخير للخياطة تنظم ندوة صحفية حول الدورة الثانية لمعرض أولاد تايمة للصناعة التقليدية

احتضن مقر غرفة الصناعة التقليدية بأولاد تايمة إقليم تارودانت، مساء الأحد 19 مارس 2017، ندوة صحفية ، همت التعريف بالدورة الثانية لمعرض أولاد تايمة للصناعة التقليدية الذي تنظمه جمعية الخير للخياطة بأولاد تايمة بشراكة مع جماعة أولاد تايمة، غرفة الصناعة التقليدية بسوس ماسة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحت شعار ” الصناعة التقليدية ، حرفة ، فن وابتكار ” ، وذلك للفترة الممتدة من 26 مارس إلى 02 ابريل 2017.

الندوة أطرها الزميل الإعلامي ورد الدين اريدوص مدير المعرض إلى جانب رئيسة جمعية الخير للخياطة أمينة الدهان، رئيس المجلس الجماعي عبد الغني الليمون و ممثل غرفة الصناعة التقليدية الحسين الذيب، بالإضافة إلى حضور مجموعة من أعضاء المكتب المسير للمجلس الجماعي وأعضاء المكتب المسير للجمعية المنظمة وعدد من ممثلي المنابر الإعلامية المحلية.

الندوة كانت فرصة للمنظمين والشركاء لإبراز الغايات والأهداف المتوخاة من تنظيم هذا المعرض، الذي وصفه مديره بأنه ارتقى إلى مستوى مهرجان، بحكم امتداد برنامجه على مدى أسبوع كامل من الزمن، وكذا مشاركة مجموعة من المدن عبر التراب الوطني ( تارودانت، سيدي افني، تزنيت، طاطا، اسفي …) بالإضافة إلى ضيف شرف الدورة غرفة الصناعة التقليدية بالعيون. أهداف المعرض حسب المنظمين تتمحور أساسا حول التعريف بالمنطقة والإمكانيات التي تزخر بها في مجال الصناعة التقليدية، إضافة الى كونه يعد مناسبة للاطلاع على أجدد المعارف والتقنيات التي يعرفها القطاع وتدارس المشاكل والمعيقات التي يعانيها مهنيو الصناعة التقليدية ككل.

مداخلات المنظمين كانت جد متفائلة، ربما حد الإفراط، وذلك ما انكشف نوعا ما من خلال أسئلة الزملاء الصحفيين التي أماطت اللثام عن بعض المعيقات التي ستحد بشكل كبير من إشعاع الدورة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

-هزالة الميزانية المرصودة

حيث حددت التكلفة الإجمالية للمعرض هذه السنة في 18000 درهم، وهو رقم من الصعب ربما أن يحقق التميز الذي عرفته النسخة الأولى من المعرض، والتي بلغت كلفتها أضعاف هذا المبلغ بكثير، هذا الأمر انعكس جليا على فقرات برنامج الدورة والتي تضمنت حفلي افتتاح واختتام ومجموعة من اللقاءات المهنية لمجموعة من المسؤولين المحليين والصناع التقليديين. ميزانية المعرض أثارت استغراب مجموعة من المتتبعين بلغت بأحدهم حد التعليق بالقول “هذه الميزانية ما تكفي حتى عرس في الدوار”

-غياب الشركاء والداعمين

نقطة أخرى تم تداولها خلال النقاش والمتعلقة بغياب الشركاء والداعمين، الأمر الذي أكده المنظمون، مصرحين بأنهم راسلوا ما يفوق 45 هيئة و مؤسسة دونما أي رد ايجابي، وفي هذا الصدد صرح رئيس المجلس الجماعي الذي يعد الجهة المانحة الأساسية للمعرض قائلا: “إننا نعمل على تنظيم معرض على قدنا” بطريقة تعبيرية تضمنت استنقاصا لقيمة وعظمة أولاد تايمة التي طالما افتخر المجلس الجماعي بمداخيلها المهمة، وبخصوص المقارنة بالنسخة السابقة، فقد صرح المنظمون أن اختلاف الظرفية هو السبب، حيث أن النسخة السابقة تزامنت مع مرحلة الانتخابات التشريعية مما ساهم في غدق وسخاء الداعمين ، في حين عزى بعض المتتبعين الآخرين غياب الشركاء والداعمين إلى الصراعات والاصطدامات بين الشركاء والداعمين التي عرفتها النسخة السابقة.

-مشكل الحي الصناعي بأولاد تايمة

هذه النقطة تمت الإشارة لها ضمن الندوة الصحفية، باعتبارها الإشكالية التي تؤرق في هذه الآونة بال الصناع التقليدين بأولاد تايمة، وفي هذا الإطار حمل الحسين الذيب المسؤولية للمجلس الجماعي بأولاد تايمة لحل هذا المشكل الذي عمر طويلا، في حين صرح “عبد الغني الليمون” أن المجلس الجماعي واع بهذه الإشكالية، وان هناك عراقيل تأزم هذا الإشكال من ضمنها إحصاء المهنيين والمعايير الموضوعة وغيرها، وان المعرض سيشكل أرضية مناسبة للتباحث والنقاش حول كل المشاكل التي يعاني منها صناع المدينة وإيجاد الحلول المرضية للجميع، كما استطرد قائلا أن ما يهم الصانع التقليدي هو التسويق والرواج والحصيلة السنوية (BILAN) مهما كان المكان الذي يشتغل فيه ولو كان يشتغل داخل قبو في بيته.

وبين تفاؤل المنظمين وتشاؤم المؤشرات، يبقى نجاح آو فشل الدورة الثانية من معرض الصناعة التقليدية لأولاد تايمة معلقا على مستقبل الأيام. وتبقى نصيحة أخوية نسديها لمن يهمه الأمر “لا تحاشمونا مع أهلنا في العيون” فأولئك أهل نخوة وجود وكرم.

صوت سوس : محمد ضباش

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة