تستأنف، صباح اليوم الاثنين 13 مارس 2017، محاكمة الشبان الصحراويين المتابعين في ملف ما يعرف بمخيم “إكديم إزيك”، أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسلا، وسط توتر بين المغرب وجبهة البوليساريو التي تطالب بإطلاق سراح المتهمين رغم تورطهم في جرائم قتل أفراد من قوات الأمن.
وكانت غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بمدينة سلا قد قررت، في يناير المنصرم، رفض الدفع المتعلق بعدم اختصاصها في البت في ملف المتابعين في أحداث “أكديم إزيك”، وإرجاء استنطاق المتهمين إلى غاية اليوم 13 مارس.
وقررت المحكمة أيضا، استدعاء الشهود وقررت كذلك تأجيل النظر في باقي الدفوع إلى حين البت في الجوهر.
من جهة ثانية، رفضت المحكمة ملتمس الدفاع القاضي بتمتيع المجرمين بالسراح المؤقت.
وكان دفاع الطرف المدني قد أكد على اختصاص المحكمة بالنظر في هذه القضية، خصوصا وأن محكمة النقض طبقت قواعد المسطرة الجنائية، وقضت في إطار الصلاحيات المخولة لها قانونا بإحالة الملف تحديدا على غرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط، متمسكا بكون محاضر الشرطة القضائية سليمة ولم يتم الطعن فيها بالزور لكونها جاءت وفقا للقانون.
كما طالب بإحقاق العدل بالنسبة للذين مسوا بحقهم في الحياة، مبديا عدم ممانعته لحضور محرري المحضر وإجراء خبرة طبية على المتهمين.
وعرفت الجلسة الرابعة من هذه المحاكمة، التي استمرت أزيد من 11 ساعة، سجالا قانونيا بين دفاع المتهمين والضحايا والنيابة العامة.
وتعرف المحاكمة حضورا مكثفا لعائلات ضحايا هذه الأحداث، إلى جانب ممثلين عن العديد من جمعيات حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية ومنظمات مستقلة وطنية ودولية.
وكانت المحكمة العسكرية بالرباط أصدرت، في 17 فبراير 2013، أحكاما تراوحت بين السجن المؤبد و30 و25 و20 سنة سجنا نافذا في حق المتورطين في هذه الأحداث المرتبطة بتفكيك مخيم “اكديم ايزيك” بمدينة العيون، وذلك بعد مؤاخذتهم من أجل تهم “تكوين عصابة إجرامية، والعنف في حق أفراد من القوات العمومية الذي نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك”.
يذكر أن أحداث “اكديم ازيك”، التي وقعت في شهري أكتوبر ونونبر 2010، خلفت 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية، إضافة إلى 70 جريحا من بين أفراد هذه القوات وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، كما خلفت الأحداث خسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة.
صوت سوس




عذراً التعليقات مغلقة