حصار أمني لمسيرة قوية ضد “البلطجة” بالناظور

صوت سوس1 يناير 2017
حصار أمني لمسيرة قوية ضد “البلطجة” بالناظور

استجابة لنداء نشطاء الحراك الشعبي بالناظور، خرج عشية اليوم 30 دجنبر 2016، المئات من ساكنة الناظور ونواحيها في مسيرة قوية صوب مقر عمالة الإقليم، وذلك بعدما تمت محاصرة وقفة احتجاجية لهم بساحة التحرير من طرف القوات الأمنية إضافة إلى وجود وقفة أخرى لما يسمى “البلطلجية”، ورفع المحتجون شعارات تؤكد على سلمية الحراك الاحتجاجي “سلمية سلمية واقمعتوها”، “الاحتجاج حق مشروع والمخزن مالوا مخلوع”.
وفي تصريح للناشطة الأمازيغية بشرى أحمياني قالت أن المخزن “الجبان” لم يكتف من سياسته الخبيثة في قمع الشعب الريفي “إذ أنه خلال وقفتنا اليوم ضد البلطجة تمت محاصرتنا في أحد الشوارع من طرف المخزن، ما دفعنا إلى تحويل الوقفة إلى مسيرة شعبية باتجاه العمالة”، مضيفة “وهذا ليس الا جزءا صغيرا من محاولاتهم الفاشلة لانهاء الحراك الشعبي”.
وفي حديثه للعالم الأمازيغي قال أرحيمي فوزي، أحد نشطاء الحراك الشعبي بالناظور، أنه رغم القمع والحصار ورغم “البلطجية” التي سخرها أذيال المخزن بالناظور، “فإن إرادة الشعب حققت نجاح محطتنا النضالية”، مضيفا “ندين بشدة تسخير البلطجة وهذه المرة تم تسخير الأطفال في أشكال مضادة للأحرار، يستغلون طفولتهم ويتمهم عبر تهديدهم بحرمانهم من أبسط الحقوق”.
وأضاف الناشط الأمازيغي، متحسرا “اكتشفنا أن الناظور مدينة مليئة بالبلطجة التي تخدم أجندة المخزن مقابل دراهم معدودات وتنظيف السجل العدلي للمدانين”، فعوض تنظيف المدينة من البلاطجة، يؤكد فوزي، “نجد المخزن يحاول إسكات الحراك بكل الطرق المتاحة وكل عدوانية مع المواطنين والمحتجين”، مضيفا “الريف بصفة خاصة منطقة تمت عسكرتها، علينا تحريرها وتحرير عقول أبناء الريف”.
وفي ختام المسيرة الاحتجاجية أصدر نشطاء الحراك الشعبي بالناظور بيانا للرأي العام، اعتبروا من خلاله أن حراك الناضور يأتي كاستمرارية للأشكال النضالية للحراك الشعبي بالريف منذ اغتيال الشهيد محسن فكري طحنا يوم 28 أكتوبر بالحسيمة، ووفاءا لدماء كافة شهداء الريف الأبطال؛ وسعيا من أبناء الناظور الأحرار للمضي قدما في سبيل رفع التهميش والإقصاء والحكرة الممنهجة ضد أبناء الناظور والريف عموما.
وتأتي هذه المسيرة، حسب البيان، استحضرا لما شهدته مدينة الناظور من تدخل بلطجي يوم 25 دجنبر 2016 ضد المناضلين الشرفاء للحراك بالريف، من طرف “بلطجية المخزن المتعفنة”، استخدمت فيه مختلف الأسلحة البيضاء، مما أدى إلى إصابات عديدة وسط الجماهير الحاضرة في الشكل النضالي السلمي الحضاري المتميز.
ومن خلال البيان، أكد نشطاء الحراك الشعبي بالناظور عزمهم على مواصلة أشكالهم النضالية، كما أكدوا تضامنهم مع عائلة الشهيد محسن فكري وعائلات كل الشهداء الأبرار، ومع كافة الانتفاضات الشعبية المجيدة.
وندد البيان بالجريمة البشعة في حق الشهيد محسن فكري وريفنوكس وكل الجرائم الشنعاء التي اقترفها ومازال يقترفها النظام المخزني في حق أبناء الشعب عموما والريف خصوصا؛ كما أدان التدخل البلطجي المدفوع من طرف السلطات المخزنية ضد مناضلي الحراك في شكلهم الاحتجاجي السلمي بالناظور.
وطالب النشطاء، من خلال البيان، بمحاكمة الجناة الحقيقيين المتورطين في اغتيال الشهيد محسن فكري، ورفع كل أشكال تمظهرات الإقصاء والتهميش في حق إقليم الناظور عبر إحداث وتحسين المرافق الصحية بالإقليم وإنشاء مركز خاص بالسرطان، خلق وإيجاد فرص الشغل لأبناء المنطقة، تحسين خدمات النقل بالإقليم وتجهيز البنيات التحتية.
في الأخير أكد النشطاء عزمهم على متابعة كل الجناة المتورطين في أحداث التدخل البلطجي الأخير ضد الحراك الشعبي السلمي بالمدينة، وكذا مراكمة الأشكال التعبوية والنضالية بمعية الجماهير الشعبية سعيا لصياغة ملف مطلبي يضم كافة المشاكل التي تتخبط فيها المدينة، والنضال على تحقيقه.
صوت سوس

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة