من خواتم السنة بأكادير : حين يلهث الصحفي وراء التغدية بدل التغطية‎ !!

صوت سوس30 ديسمبر 2016
من خواتم السنة بأكادير : حين يلهث الصحفي وراء التغدية بدل التغطية‎ !!

على خلفية تنظيم إحدى الجماعات المحلية لقاءا تواصليا في بداية لقاءاتها التشاورية والتشخيصية لاعداد شيئا ما لا نعرف ما هو إلى حدود الآن سوى أنه تنزيل وتفعيل للمقولة الشعبية الشهيرة “العكر فوق الخنونة” وانطلاقا من قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم “من رأى منكم منكراً، فليغيره بيده، فإن لم يستطع، فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان” .
أمسكت قلمي كي أكتب من جديد بعد صيام قصير عن الكتابة، لظروف شخصية، لكن هذه المرة المداد لا يود أن يطلق العنان لنفسه، كي يخطو ويرسم كلماته الإبداعية كما عود متابعيه، فقد اشمئز وأصابه الإمساك، من فضاعة المشهد المقرف، وخصمته الكلمات والحروف المناسبة، للتعبير عن ما شاهدته عيناي وكغيرة مني على الحقل الإعلامي بالجهة والقطع مع بعض النواقص والعيوب التي تشوبه كان لابد مني أن أتكلم وأخوض في هذا الموضوع ، ليس من باب الإستفزاز أو الإسترزاق، أو تبخيس جسم الصحافة بالمدينة؛ وإلصاق العار بها، وتشويه سمعتها،بقدر ما هي مشوهة من طرف بعض الطفيليات اللاصقة بها، كالتصاق البراغيث بفروة الكلاب واللذين بلغ صيتهم جبل عرفة عساهم يتطهرون هناك ويشفع لهم ذاك المقام المبارك٠٠٠لأن ما ينقصهم قبل كل شيء هو مدونة أخلاق تلقح عقولهم المتعفنة، وتصقل أخلاقهم أولا، لأن الصحفي المثالي هو رسول يحمل رسالة أخلاقية وتثقيفية تنمي وعي الإنسان والقارئ بصفة عامة بمجريات الأحداث في عصره، وتحافظ على المجتمع من التشتت والتصدع والضياع، وحامل مثل هذه الصفة لا بد له أن يتصف بمواصفات ومميزات تميزه عن الإنسان والمواطن العادي.
فقد عجبت لأمر بعض من يسمون أنفسهم سخافيين في هذه المدينة السعيدة يختارون لأنفسهم خير الملابس ويصبون على شخصيتهم خير الأخلاق . عجبت لأمركم يا بني البشر لا تمييز بينكم وبين الحيوانات أليس العقل هو الميزان أم أن شخصيتكم لا تفهم إلا لغة الموائد . فإن كانت هذه الأخيرة للعيش هي المعيار فحتى البهائم تشرب وتأكل بالمجان . أين عقولكم وإنتاجتكم يا سخافي آخر الزمن أم جعلتمه كتلة لحمية زائدة وجعلتم قدرته لا تفوق حدود بطونكم . إن كانت البطون قوام الأجسام فالعلم قوام الإنسان . أيرتاح لكم بال إن ملأتم بطنكم والعقل خاو . كيف تنام وجهلكم يطفو في الأعماق داخل الأحلام .
مما تتكبرون وأنتم لا تزيدون على الأرض إلا ثقلا ما أنتم إلا كتلة لحمية تتنفس فوق هذه الأرض المباركة التي تتبرأ من أمثالكم براءة الدئب من دم يوسف . تصولون وتجولون ذهابا وإيابا بحثا عن رغيف موائد مزيف . أنتم درستم في مدرسة أبي غافل الجاهلي وتحصلتم على شهادة عليا في علوم الجهل والزرود ، إختصاص عقول نتنة . ولم تدركوا يوما أنكم لن تأخذوا من مدرستكم شيئا درستم الجهل فسميتم جهلاء هذه المدرسة؛والعجيب أنها صنعت منكم أناس متكبرين متعجرفين يرون أنفسهم فوق العالمين والكل أسفل السافلين . والغريب في الأمر أنكم وإن حضر المعلم إلى داركم فأنتم تأبون التعليم فكيف لكم أن تكونوا يوما معلمين .سبحان الله رأيت في حياتي عجائبا ولم أرى مثل هؤلاء الجهلاء عجبا يتغنون بجهلهم أمام العارفين

صوت سوس : أحمد الهلالي

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة