نشطاء البوليساريو يطالبون بحرية معتقلي “أكديم إيزيك”.. والأسر تعد بالتصدي

صوت سوس21 ديسمبر 2016
نشطاء البوليساريو يطالبون بحرية معتقلي “أكديم إيزيك”.. والأسر تعد بالتصدي

بعدما خرجت جمعية أصدقاء والعائلات ضحايا أكديم إيزيك إلى العلن، وقامت بأول نشاط علني بتنظيمها مسيرة احتجاجية بالرباط، تزامنت مع الاحتفاء باليوم العالمي لحقوق الإنسان، يبدو أن جبهة البوليساريو لم يرقها هذا التحرك، لتسارع وكالة إعلامها الرسمية إلى الدخول على الخط من أجل كشف تفاصيل ما وقع، ولمعاقبة الجناة، بحسبها.

ودعت الوكالة ذاتها، في بيان قالت إنه للمعتقلين السياسيين الصحراويين مجموعة “أكديم إزيك”، -دعت- الأمم المتحدة إلى “فتح تحقيق دولي عادل عن الجرائم التي ارتكبتها المملكة المغربية بُعيد هجومها على مخيم أكديم إزيك يوم 08 نونبر 2010″، حسب تعبيرها، مردفة بأن “هذه الجرائم تعد انتهاكا للقانون الدولي الإنساني وتصنف كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

ورغم أن المعتقلين متهمون بقتل 11 فردا من السلطات العمومية خلال الأحداث نفسها، إلا أن الجهة ذاتها دعت إلى مزيد مما وصفته بـ”الضغط على الدولة المغربية من أجل احترام حقوق المدنيين الصحراويين، وكذا المدافعين عن حقوق الإنسان بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية، مع محاسبة ومتابعة الجلادين والمسؤولين في كل المراتب عما تعرضوا له من اختطاف واحتجاز تعسفي واعتقال غير قانوني”، كما طالبت بـ”إطلاق سراح المجموعة وكافة المعتقلين والأسرى الصحراويين بالسجون المغربية وفي سجون الاحتلال بالمناطق الصحراوية المحتلة، فورا ودون قيد أو شرط”.

وفي ما يشبه التزلف إلى الأمم المتحدة، أكدت البوليساريو أن “هذا التعنت أمام العالم، وخاصة أمام الأمم المتحدة، يجعل الدولة المغربية مسؤولة عن كل النتائج، خاصة بعد قرار لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة الصادر بتاريخ 12-12-2016″، قبل أن تضيف أن “هذا التماطل والتسويف في إظهار حقيقة اعتقالهم واحتجازهم أصبح وبقوة القانون انتهاكا جسيما وممنهجا وإراديا لأسمى حق بعد الحق في الحياة، وهو الحق في الحرية”، على حد تعبيرها.

محمد أطرطور، رئيس جمعية عائلات وأصدقاء ضحايا اكديم – إيزيك، وفي تعليقه على بلاغ المعتقلين في أحداث المخيم لم يجد ما يلخص به إجابته سوى القول: “إنهم يريدون إرجاع الظالم مظلوما والمظلوم ظالما”.

وشدد أطرطور، الذي فقد أحد أقربائه في أحداث المخيم المذكور، على “تشبث العائلات بالتصدي لكل محاولات تغليط الرأي العام أو طمس معالم الجريمة بكل الوسائل المشروعة”، وزاد موضحا: “من خلال تنصيب جمعيتنا كطرف مدني خلال أطوار المحاكمة، وكذلك من خلال حضورنا في الملتقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والتي يحضرها المغرب؛ وهو ما نطلب من الدولة أن تيسره لنا”.

ورغم أن المعتقلين تسببوا في قتل 11 فردا من السلطات العمومية، إلا أن أطرطور تشبث بصفته الحقوقية في حديثه عنهم، إذ قال: “يستحقون أشد العقاب، لكن، وكموقف شخصي، أرفض أن يصدر في حقهم قرار الإعدام، لأنهم في الأول والأخير يظلون أبناءنا، وعلى عائلاتهم أن تدرك أننا نحس بمعاناتها مع التنقل لرؤية أبنائها في السجون..لكن هم على الأقل يرونهم، أما نحن فقد فقدنا فلذات أكبدنا إلى الأبد” .
صوت سوس : عبد الرحيم الشرقاوي

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة