استيقظ أمين عام حزب الاستقلال حميد شباط من سباته، ليوجه مدفعيته الثقيلة تجاه حزب الأصالة والمعاصرة، وتحديدا إلى نائب الأمين العام، إلياس العماري.
شباط، الذي يواجه ضغوطا لا أول ولا آخر لها، إضافة إلى متاعبه العائلية بعد أن قرر القضاء متابعة اثنين من أبنائه بتهمة الرشوة، يسعى إلى تصدير أزمته الداخلية خارج الحزب، وافتعال حروب داخلية للتغطية على ورطته السياسية.
ومع اقتراب موعد عقد المجلس الوطني للحزب المقرر منتصف الشهر المقبل، مر حميد شباط إلى السرعة النهائية، باتهام إلياس العمري بالضغط عليه من أجل طرد نور الدين مضيان رئيس فريق حزب الاستقلال بمجلس النواب، بدعوى أن الأخير وقع على لائحة تنتقد الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بالحسيمة.
هذه القصة التي مر عليها أكثر من ستة أشهرّ، أخرجها حميد شباط من الأرشيف ليفتعل أزمة جديدة ينشغل بها الاستقلاليون ومتتبعو الشأن العام، إلى أن يجد شباط قضية جديدة ليشغل بها الناس.
هذا التزامن في تصريحات شباط أكدته جريدة العلم التي انخرطت فعليا في منحى المساندة النقدية للحكومة، وفتحت بالمقابل جبهة جديدة مع حزب الأصالة والمعاصرة، في تأكيد لسمفونية التحول الجديد لقيادة الاستقلال.
حميد شباط سياسي من نوع خاص، فهو من طينة السياسيين الذين يروجون لأنفسهم عبر إثارة الجدل بقضايا تستهوي الرأي العام، وتجد فيها وسائل الإعلام مادة للسخرية أو الإثارة، لكن أثر خرجاته وتصريحاته، وكل أفعاله قولا وممارسة، غير منتج من الناحية السياسية.
قبل سنوات حاول شباط أن يقدم نفسه بصورة الزعيم المنافح عن قضايا المواطنين والشعب، عبر خرجاته القوية ضد الحكومة ورئيسهاّ، وبعض أعضاء الحكومة، ورفع شعار محاربة الفساد، قبل أن يتحول إلى أكبر محتضن للفساد من خلال بعض عينة القياديين الأعضاء في هياكل حزب الاستقلال.
معركة شباط الجديدة، قد تكون البديل عن حربه الإعلامية مع حزب العدالة والتنمية، لكنها كسابقاتها لن تخرج عن العقلية والمنطق الذي يمارس به شباط العمل السياسي.
صوت سوس : إسماعيل هاني
زعيم حزب الاستقلال يفتح جبهة جديدة مع حزب البام
صوت سوس22 أكتوبر 2015




عذراً التعليقات مغلقة