خصصت مؤسسة سوس للمدارس العتيقة ، الندوة السنوية التي دأبت تنظيمها في هذه المناسبة الوطنية في موضوع : ” محمد الخامس بين المحافظة و التجديد ” ، تخليدا لذكرى عاشر رمضان الأبرك ، ذكرى وفاة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه بتعاون مع وزارة الأوقاف و الشؤون الاسلامية والمجلس العلمي الأعلى و عمالة اقليم تارودانت و ذلك يوم السبت 27 يونيو 2015 بقاعة الندوات بالمدينة .أشرف على انطلاقتها عامل اقليم تارودانت مرفوقا برئيس المجلس البلدي لتارودانت و رئيس المجلس العلمي المحلي، رئيس مؤسسة سوس للمدارس العتيقة .و ارتباطا بالموضوع افتتحت الجلسة بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها ذ محمد أيت لحسن أوعلي امام و خطيب مسجد عائشة أم المؤمنين ، بعد ذلك تناول الكلمة عامل اقليم تارودانت نورد مقتطف منها :
“…وقد دأبت هذه المؤسسة الميمونة ، منذ عرفت النور ، و خرجت الى الوجود ، وأسست على تقوى من الله ورضوان ، على اعطاء ذكرى وفاة المغفور له محمد الخامس ، طيب الله ثراه ، و جعل الجنة مثواه ، باعتبارها محطة بارزة من محطات تاريخنا المعاصر ، الحافل بالأمجاد ، و الغني بالمبادرات و المسيرات ، ما تستحق من عناية فائقة ، و رعاية رائقة ، فكانت كلما حلت هذه الذكرى ، أوقفتنا و جها لوجه ، أمام واجهة غنية جميلة من واجهات عطاء محمد الخامس ، و كلما وقفنا أمام واجهة من تلك الواجهات ، انبهرنا بما رأينا ،و اعتززنا بما شاهدنا ، وزاد اعجابنا بهذه الشخصية الفذة ، التي سددت الألطاف الالاهية و جهتها ، و تبتت خطواتها المباركة على درب الصلاح و الاصلاح …” ، ” …و ها هي مؤسسة سوس اليوم ، و ذكرى وفاة محمد الخامس ترفرف علينا و تغمرنا بهيبتها و جلالها ، توقفنا من جديد ، وجها لوجه ، أمام واجهة جديدة من واجهات بطل التحرير و الاستقلال وفقيد الوطن والعروبة و الاسلام …”.
و في ذات السياق تفضل الدكتور اليزيد الراضي رئيس مؤسسة سوس للمدارس العتيقة بكلمة بالمناسبة :
” …ارتأت مؤسسة سوس للمدارس العتيقة تسليط مزيد من الأضواء على هذا النهج الوطني الحكيم الذي اختطه المجاهد محمد الخامس طيب الله تراه ، واستلهام منطلقاته و أهدافه ، و بيان تأثيراته على المغرب خلال العقود التالية ، وأهميته في توجيه المغاربة للتمسك بثراتهم الغني الخصيب والتشبث بقيمهم العريقة التي ضمنت على مدى العصور و حدتهم و أمنهم وحريتهم و ذلك بتخصيص الندوة السنوية التي اعتادت المؤسسة تنظيمها في هذه المناسبة الوطنية لموضوع : ” محمد الخامس بين المحافظة والتجديد …”.
و علاقة بالموضوع و خلال الجلسة العلمية الذي تفضل بتسييرها ذ محمد الحاتمي ( كلية الأداب و العلوم الانسانية بأكادير ) ، شارك في هذه الندوة السنوية باحثان ، هما الأستاذ الفقيه محمد العسري ( امام و خطيب مسجد أزرو – اقليم انزكان أيت ملول ، و معه برامج بالإذاعة الجهوية بأكادير ) و الذي تناول حرص المغفور له محمد الخامس على الخصوصية الحضارية المغربية ومميزات الشخصية المغربية من خلال مظاهر متعددة دينية ووطنية واجتماعية و ثقافية و فكرية .و الدكتور عبد الصمد شرحبيلي ( المحكمة التجارية بأكادير ) الذي تعرض لحرص الملك المجاهد على حضور المغرب في عصره ، بالأخذ بالنظم العصريةالنافعة الاندماج في مسار الاصلاح الشامل الاقتصادي و الاجتماعي و الفكري ،و ايلاء المغرب ما يستحق من مكانة سامية بين الأمم في العصر الحاضر.وبالمناسبة شارك في هذه الندوة الشاعر محمد مستقيم ( امام و خطيب مسجد الخربة بجماعة وادي الصفا شتوكة أيت باها ) بقصيدة تحت عنوان : ” محمد الخامس الملك المجاهد ” .
و في سياق متصل نظمت مؤسسة سوس للمدارس العتيقة في نفس اليوم أمسية دينية كبرى بالمناسبة ترحما على فقيدي الوطن و العروبة و الاسلام جلالة المغفور لهما محمد الخامس و الحسن الثاني طيب الله ثراهما بساحة 20 غشت بمدينة تارودانت بعد صلاة العشاء و التراويح .و قد أعد المنظمون لهذه الأمسية برنامجا حافلا تتضمن الفقرات التالية : – الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم – عرض ديني لفائدة الجمهور – مناقشة العرض من قبل الجمهور – التعريف بالمدرسة العتيقة المشاركة في تنشيط الأمسية ، قراءات قرآنية ، فردية و جماعية – انشاد أمداح نبوية من قصيدتي البردة والهمزية للبوصيري ،سؤال للجمهور ، مع جائزة تشجيعية للفائز – حديث الأمسية ( حديث نبوي مختار ) – فائدة الأمسية – ابداعات تلاميذ المدارس المشاركة – الدعاء الصالح لأمير المؤمنين .
صوت سوس : عبد الجليل بتريش
تارودانت : ندوة علمية في موضوع ” محمد الخامس بين المحافظة و التجديد “
صوت سوس28 يونيو 2015




عذراً التعليقات مغلقة