صوت سوس : رشيد بيجيكن
مع كل استحقاق انتخابي، التشريعي منه على الخصوص، تعود انشغالات وانتظارات ساكنة إقليم اشتوكة آيت باها إلى واجهة النقاش من طرف مختلف الفعاليات الجمعوية والحزبية، إلى جانب الساكنة، كهيئة ناخبة.
ولم يشكل موعد 8 شتنبر استثناء في هذا الصدد، إذ باتت رزمة انتظارات حديث الساكنة، ومعها الهيئات السياسية المشاركة في هذه الاستحقاقات الانتخابية؛ فقبل التوجه إلى صناديق الاقتراع يضع المصوتون البرامج الانتخابية تحت مجهر المكاشفة.
آمال كثيرة يعلقها ناخبو إقليم اشتوكة آيت باها على البرلمانيين الثلاثة الذين سينالون ثقة الناخب الشتوكي، وذلك راجع إلى حجم الملفات التي تنتظر حلحلة ومعالجة خاصة، وهي قضايا تستوجب بل وتفرض ترافعا قويا من أجل أن يصل مفعولها المباشر إلى المعنيين، انتظارات فرضتها أيضا طبيعة الإقليم، الذي يجمع بين السهل والجبل والشريط البحري، إذ لكل منطقة خصائصها وقضاياها المنفردة، وإن كانت انشغالات أخرى مشتركة.
عبد الله المدني، فاعل جمعوي باشتوكة آيت باها، اعتبر ضمن تصريح للجريدة أن “قضايا كبرى مطروحة على أنظار البرلمانيين المقبلين، فيما ستكون مساهمتهم فعالة في إيجاد حلول لبعض القضايا الصغرى؛ وذلك عبر المجالس الجماعية، لتبقى إذن رهانات كبرى يجب على البرلمانيين وهيئاتهم الحزبية الدفع من أجل كسبها، عبر تدخلات وترافعات فاعلة لدى القطاعات الحكومية المعنية”.
وفي هذا الصدد، يقول الناشط إن “إقليم اشتوكة آيت باها يزخر بمؤهلات كثيرة ومتنوعة، غير أن رهانات كبرى مطروحة، لاسيما في القطاعات الاجتماعية، كالصحة والتعليم والتشغيل؛ وذلك راجع إلى الطفرة الديمغرافية، وإلى اعتبار الإقليم وجهة لآلاف من اليد العاملة في القطاع الزراعي، ما يفرض تحديات كبرى مرتبطة بالسكن والتعليم والصحة وتوفير ظروف عيش ملائمة”.
وتختلف تلك الانتظارات حسب الطبيعة التضاريسية والديمغرافية لكل منطقة، وفق المتحدث، مردفا: “المناطق الجبلية تشهد باستمرار اعتداءات الرعاة الرحل والخنازير البرية على الساكنة ومستغلاتها الزراعية، إلى جانب النقص الملحوظ في التزويد بالماء الشروب، وإصلاح المسالك المؤدية إلى الدواوير والمداشر؛ تلك أبرز مطالب الساكنة المتكررة، التي تكون موضوع احتجاجات بين الفينة والأخرى، رغم التدخلات الوازنة للسلطات الإقليمية للحد من آثار تلك المشاكل”.
وفي جانب آخر، تبقى بعض الرهانات والانتظارات مشتركة، وفق المتحدث، مضيفا: “المستشفى الإقليمي الذي يستقبل الحالات المرضية من مختلف أنحاء الإقليم في حاجة إلى التوسعة وتعزيزه بالموارد البشرية الكافية والتجهيزات اللازمة، فضلا عن إحداث مراكز صحية للقرب وتجهيزها. أما قطاع التعليم فبالمناطق الجبلية يطرح مطلب إحداث المدارس الجماعاتية، وفي السهل مواجهة الخصاص في بنيات استقبال التلاميذ ودعمهم اجتماعيا”.
إضافة إلى ذلك، يزيد الفاعل الجمعوي ذاته أن “مخلفات الربيع الديمقراطي أثرت في مجال السكن، إذ تحولت مناطق سهلية إلى فضاءات لانتشار البناء العشوائي بشكل فاحش، ما غير معالم المجال العمراني وفرض تحديات أخرى، أبرزها وقف النزيف، وهو ما يفرض ترافع البرلمانيين من أجل توفير وثائق التعمير بعدد من الجماعات وتبسيط مساطر الحصول على الرخص، فضلا عن شمل بعض الجماعات بتصاميم التهيئة وتحيين الأخرى”.
تلك إذن أبرز الانتظارات التي تشكل ملفات للترافع لدى البرلمانيين المقبلين باشتوكة، ينضاف إليها تسريع وتيرة بعض المشاريع الموجودة قيد الإنجاز أو الدراسة، “إذ لا يمكن الاستهانة بالأوراش التنموية الكبرى المفتوحة بالإقليم، بتدخل مباشر من السلطات الإقليمية والقطاعات الحكومية المعنية، كإنجاز محطة لتحلية مياه البحر والتزويد بالماء انطلاقا من سدي يوسف بن تاشفين وأهل سوس، إلى جانب تهيئة محطة معالجة المياه العادمة ببيوكرى وغير ذلك”، وفق الفاعل ذاته.
يشار إلى أن 12 لائحة حزبية تتنافس من أجل حصد المقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة لإقليم اشتوكة آيت باها، وهي أحزاب الأصالة والمعاصرة، الاستقلال، التجمع الوطني للأحرار، العدالة والتنمية، التقدم والاشتراكية، الحركة الشعبية، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الوسط الاجتماعي، حزب الخضر المغربي، تحالف فيدرالية اليسار، الحزب الاشتراكي الموحد وحزب الأمل.




عذراً التعليقات مغلقة