صوت سوس
بتذمر وحيرة، رافضة حكم “الحبس والغرامة” الصادر في حق “أستاذ تارودانت”، علا صخب شغيلة قطاع التعليم مواقع التواصل الاجتماعي، على امتداد ليلة الإثنين، تنديدا بما اعتبرته “تقييدا” لحرية الأستاذ داخل الفصول الدراسية، واستمرارا في مسلسل “إحباط” مساعي تجويد منظومة التربية والتكوين.
وفتحت الشغيلة ذاتها خيارات متعددة لمساندة “أستاذ تارودانت”، بداية بسلك خطوات احتجاجية، ثم التنسيق مع النقابات لجمع مقدار التعويض المادي الذي حكمت به المحكمة لصالح الضحية، مؤكدين أن مختلف أساتذة المنطقة لازالوا تحت وقع صدمة الحكم غير المتوقع، في ظل غياب أدلة دامغة تورط الأستاذ.
وقضت هيئة القضاء الجالس بالقاعة رقم 1 في المحكمة الابتدائية بتارودانت، مساء الاثنين، بإدانة “أستاذ تارودانت” بالحبس عشرة أشهر، منها ستّة أشهر نافذة، وأربعة أشهر موقوفة التنفيذ؛ كما حكمت أيضا في حقه بأداء تعويض مادّي لفائدة الضحية، “التلميذة مريم. ض”، قدره 40000 درهم.
وفي السياق، أورد عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، أن “الحكم الصادر في حق أستاذ تارودانت جائر ولا معنى له، خصوصا أن الجميع يشهد له بالكفاءة والغيرة”، مسجلا أن “النظر في المطالب المادية التي رفعها المشتكون يبرز بالملموس أن الأمر يتعلق بتصفية حسابات”.
وأضاف الإدريسي، في تصريح للجريدة ، أن “الجسم التعليمي كان ينتظر من القضاء إنصاف الأستاذ”، مبديا مساندته جميع الاحتجاجات المحلية والجهوية والوطنية، “وهذا هو الحد الأدنى لما يجب القيام به”، وزاد: “لا يجب أن تتكرر مثل هذه الحوادث، خصوصا أن الأمر يتعلق بجرم ينكره الأستاذ، وغير مثبت طبيا وقضائيا”.
وأوضح القيادي النقابي أن “الجامعة ترحب بجميع الخطوات، وتطالب بضمان المحاكمة العادلة للأستاذ، وإطلاق سراحه”، مؤكدا أن منطق “انصر أخاك ظالما أو مظلوما ليس ضمن أدبياتها”، ومشددا على أن “جميع الأساتذة مطالبون بمعاملة أبناء الشعب من التلاميذ بشكل راق وتربوي وإنساني”.
وأكمل الإدريسي قائلا: “العملية التربوية مبنية على العلاقات. ومن المرفوض بشكل قاطع المس بكرامة التلاميذ أو سلامتهم النفسية والجسدية؛ بل المهمة الفضلى للأستاذ هي الرفع من إحساس المتمدرسين بالكرامة وتطويره نحو الأفضل دائما، لضمان الوصول إلى المجتمع الذي يريده الجميع”.




عذراً التعليقات مغلقة