كشفت وثائق مسربة من معهد باستور بمدينة الدار البيضاء تورط إدارته في رفع أسعار لقاح المينانجيت بنسبة تراوحت ما بين 100 و200 في المائة مقارنة مع الأسعار الأصلية التي يقتني بها المعهد هذه اللقاحات من المختبرات المصنعة.
ووفق الوثائق المسربة، التي حصلت الجريدة على نسخة منها، فإن إدارة معهد باستور تقتني لقاح المينانجيت من نوع “anti-Méningocoque conjugué tétralavebt ACWY” من مختبر سانوفي لصناعة الأدوية بالمغرب، بسعر 299.60 درهما، شامل لكافة الرسوم، لترفع سعر بيعه للعموم إلى 750 درهما.
وقال مصدر مأذون من معهد باستور إن فرض هذا السعر، وتطبيق هامش ربح خيالي يمثل نحو 3 أضعاف القيمة الأصلية للقاح، في وقت تم التوقف عن تسويق اللقاح الأصلي الذي لم يكن يتجاوز سعره 180 درهما العام الماضي و250 درهما في بداية السنة الحالية، يطرح أكثر من علامة استفهام.
وأكد مصدر الجريدة أن لجنة من وزارة الصحة حلت هذا الأسبوع للوقوف على مجموعة من الأخطاء التسييرية والتدبيرية والجوانب المرتبطة بنقص مخزون بعض اللقاحات، ضمنها لقاح المينانجيت الذي كان يسوق بسعر 250 درهما، وأيضا البحث في أسباب مضاعفة أسعار اللقاح الجديد من نوع “anti-Méningocoque conjugué tétralavebt ACWY” الذي يحقق فيه معهد باستور أرباحا تقدر بـ460 درهما دفعة واحدة، رغم أن سعره لا يزيد عن 290 درهما.
من جهته أكد معهد باستور المغرب، في بلاغ صدر عنه، أن هناك نوعين من اللقاحات ضد مرض المينانجيت، هما لقاح “بوليساكاريديك”، ويضم نوعين “ميسوفاك” و”مينومين” بسعر 250 درهما، ولقاح “ميناكترا كونجيغي”، الذي يبلغ سعره 750 درهما.
وأضاف البلاغ أن لقاح “ميناكترا”، الذي يقدر سعره بثلاثة أضعاف سعر لقاحي “ميسوفاك” و”مينومين”، يتميز بكونه يضمن الحماية لمدة 5 سنوات على الأقل، فيما لا تتجاوز مدة حماية اللقاح الآخر ثلاث سنوات.
وأكد المعهد أنه، من أجل ضمان تلقيح كل الراغبين في التوجه إلى الديار المقدسة لأداء العمرة ومناسك الحج، اتخذ جميع الإجراءات الضرورية لتوفير اللقاح لكافة الفئات العمرية، وذلك بنهج مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار المخزون المتوفر حاليا.
وبعدما أشار إلى أن اللقاح ضد الحمى الشوكية تم توقيف تصنيعه من طرف الشركات العالمية المنتجة له، أفاد المعهد بأنه قام، تفاديا لنفاد المخزون، وبإشراف من وزارة الصحة، بتوفير مخزون الأمان للموسمين الحالي والمقبل، ضمانا لخدمة المواطنين الراغبين في أداء العمرة والحج، وذلك وفقا لإستراتيجية الوزارة الرامية إلى ضمان سلامة المواطنين.
صوت سوس : محمد لديب




عذراً التعليقات مغلقة