بخلاف الموقف الذي عبّر عنه ممثلو رؤساء الجماعات المنتمون إلى حزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية، والذين أعلنوا أنَّ رؤساء الجماعات المنتمين إلى هذه الأحزاب “غيرُ معنيين بالجمعية المغربية لرؤساء الجماعات، ولا يشرّفهم أن تمثلهم هذه الجمعية داخليا أو خارجيا”؛ قرّرَ رؤساء جماعات من حزبي “الميزان” و”الكتاب” التمرّد على الموقف المشترك للأحزاب الثلاثة.
وحسبَ معطيات توصّلت إليها الجريدة فإنَّ رؤساء جماعات من الأحزاب الثلاثة لمْ يُسايروا زملاءهم المنسحبين من مؤتمر الجمعية المغربية لرؤساء الجماعات المنعقد يوم الثلاثاء المنصرم، وفضّلوا مواصلة أشغال المؤتمر إلى نهايتها؛ بل وضعوا طلبا بتمثيلهم في هياكله.
وبناء على المعلومات ذاتها، فإنَّ حزب الاستقلال أضحى ممثلا في اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لرؤساء الجماعات المحلية بعشرة أعضاء، وحزب التقدم والاشتراكية بسبعة أعضاء. وبلغ عدد رؤساء الجماعات الموقعين على محضر الجمع العام حين انطلاقه، مثلما صودق عليه في القانون الأساسي للجمعية في ماي 2013، أزيد من 1000 رئيس، انسحب منهم أقل من 150، حسب مصدر مأذون.
كريم تاج، أحدُ الموقعين على البيان الذي أصدرته الأحزاب الثلاثة، نفى، في تصريح للجريدة ، أنْ يكونَ رؤساء من جماعات من الأحزاب المذكورة خالفوا الموقفَ الرسمي لأحزابهم، قائلا “ما بقا عندنا حدّ، ويلا عنْدك شي أسماء قُلهم لي”، مُضيفا “قيلَ إنّ هناك ثلاثة رؤساء من التقدم والاشتراكية، ولكنَّ الأسماء المروّج لها وهمية وغير موجودة”. واستدرك تاج قائلا: “إذا كان هناك رئيس جماعة أو اثنان فهما لا يمثلان إلا أنفسهم ولا يمثلوننا”.
واستطرد المتحدث ذاته: “هذا أمر غير مهمّ، المهم هو أنه من الناحية السياسية هناك ثلاثة مكونات سايسية عبرت عن موقف سياسي، وليْس هناك رئيس جماعة قالَ “لا أتفق مع هذا الموقف””.
جدير بالذكر أنَّ الجمع العام للجمعية المغربية لرؤساء الجماعات انتخب محمد بودرا، رئيس المجلس البلدي لمدينة الحسيمة، رئيسا جديدا للجمعية، خلفا لفؤاد العماري المنقضية ولايته. وكان بودرا هو المرشح الوحيد للرئاسة بعد توافق عدد من الأحزاب السياسية، بالنظر إلى كون حزب الأصالة والمعاصرة يحتل الرتبة الأولى من حيث عدد رؤساء الجماعات بـ358 رئيسا.
صوت سوس : متابعة




عذراً التعليقات مغلقة