صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو
وجّه النائب البرلماني عن إقليم اشتوكة أيت باها، الحسين أزوكاغ، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سلط فيه الضوء على أزمة الاكتظاظ الحاد التي تخنق عدداً من المؤسسات التعليمية بالإقليم، محذراً من أن استمرار هذا الوضع يهدد مبدأ تكافؤ الفرص وجودة التحصيل الدراسي لأبناء وبنات المنطقة.
الحسين أزوكاغ يرصد فجوة النمو الديمغرافي والعرض المدرسي
وأكد الحسين أزوكاغ، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أن الإقليم يشهد ضغطاً ديمغرافياً وعمرانياً متسارعاً في عدة جماعات ترابية، بفعل الدينامية الفلاحية والاقتصادية الجاذبة للساكنة، في مقابل عرض مدرسي محدود لم يواكب هذه التحولات المجالية ، كما لفت أزوكاغ الانتباه إلى خصوصية المناطق القروية والجبلية بالإقليم، حيث يزيد التشتت السكاني والوعورة الجغرافية من تعقيد شروط التمدرس وتوفير المنشآت الملائمة.
وأوضح البرلماني الحسين أزوكاغ أن الاكتظاظ لم يعد مجرد مسألة أرقام داخل الفصول، بل تحول إلى عائق بيداغوجي مباشر يحدّ من قدرة الأطر التربوية والإدارية على اعتماد أساليب التدريس التفاعلية، ويحرم المتعلمين من التتبع الفردي اللازم لضمان نجاحهم الدراسي.
أزوكاغ يطالب بقطيعة مع “الحلول الترقيعية”
وشدد الحسين أزوكاغ في مراسلته للوزارة الوصية على ضرورة التخلي عن المعالجات التدبيرية الظرفية وحلول الطوارئ، داعياً إلى اعتماد تخطيط استباقي يرتكز على رؤية متعددة السنوات لتطوير الخريطة المدرسية بإقليم اشتوكة أيت باها.
وفي هذا السياق، وضع الحسين أزوكاغ وزير التربية الوطنية أمام خمسة محاور استعجالية:
1 التشخيص الدقيق : مطالبة الوزارة بتقديم أرقام محينة حول المؤسسات والأقسام المكتظة ومتوسط عدد التلاميذ بالقسم الواحد في مختلف جماعات الإقليم.
2 إحداث مؤسسات جديدة : الاستفسار عن المشاريع المبرمجة لتوسيع شبكة المدارس والإعداديات والثانويات في المناطق ذات الكثافة السكانية المتزايدة.
3 تأهيل وتوسيع القائم منها : معرفة خطة بناء حجرات دراسية إضافية وتحديث التجهيزات بالمؤسسات التي بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى.
4 دعم الموارد البشرية : مساءلة الوزارة عن كيفية سد العجز في الأطر التربوية والإدارية لتأطير المؤسسات القائمة والجديدة.
5 مخطط إقليمي استباقي : استفسار أزوكاغ عن نية الوزارة إطلاق برنامج إقليمي متعدد السنوات، بميزانيات محددة، لمواكبة التوسع العمراني والتطور السكاني بالمنطقة.
ويعكس هذا التحرك الترافعي للبرلماني الحسين أزوكاغ تطلعات الساكنة والأطر التعليمية وجمعيات الآباء باشتوكة أيت باها، في انتظار التدابير العملية التي ستعلن عنها الوزارة لإنهاء أزمة الاكتظاظ وضمان فضاءات تعليمية تحفظ كرامة المتعلم والمربي على حد سواء.



