​اولاد تايمة خارج أجندة التدشينات : عندما تصبح الأعياد الوطنية مجرد أرقام في ميزانيات مع وقف التنفيذ!.

صوت سوس7 نوفمبر 2026
​اولاد تايمة خارج أجندة التدشينات : عندما تصبح الأعياد الوطنية مجرد أرقام في ميزانيات مع وقف التنفيذ!.

صوت سوس

​مع حلول كل عيد وطني، تتزين عمالات وأقاليم جهة سوس ماسة بأوراش التنمية ، حيث يشرف والي الجهة وعامل إقليم تارودانت على تدشين مشاريع بنية تحتية وإطلاق فضاءات سوسيو-ثقافية ورياضية تعيد الأمل لساكنة طال انتظارها ، غير أن المشهد، وكما اعتاد المتابعون، يتوقف عند حدود جغرافية معينة وكأنها خاضعة لـ«استثناء غير مفهوم»: منطقة هوارة، وعلى رأسها قطبها الحضري أولاد تايمة والجماعات المحيطة بها.

​مشاريع «صفرية» وتدشينات غائبة

​الحصيلة في هوارة خلال المناسبات الوطنية الأخيرة تكاد تختصر في معادلة واحدة: «صفر مشروع، صفر تدشين، صفر افتتاح»، بينما تتنافس مدن ومراكز أخرى بالجهة على جلب الاستثمارات وتهيئة الحدائق وتأهيل المرافق الرياضية والمراكز الثقافية لإحياء روح المناسبات الوطنية، تكتفي أولاد تايمة والجماعات المجاورة بالتفرج على قطار التنمية وهو يعبر أراضيها دون أن يتوقف في محطاتها.
​أعياد في السجلات والميزانيات فقط!
​المفارقة الصارخة التي تثير استياء فعاليات المجتمع المدني والساكنة المحلية تكمن في البنود المالية ، فأجواء الأعياد الوطنية ومظاهر الاحتفاء بها حاضرة بقوة في جداول الميزانيات وفصول الصرف المخصصة للمناسبات والحفلات، لكنها غائبة كلياً على أرض الواقع ، فلا شوارع تتزين بمشاريع نوعية، ولا ملاعب أو مراكز تستقبل شباب المنطقة المتعطش لفضاءات تحتضن طاقاته، وكأن «الاحتفال» حكر على الوثائق والمداولات المغلقة.

​سبات محلي وتراجع تنموي

​تطرح هذه الوضعية تساؤلات حارقة حول دور المجالس المنتخبة والنخب المسيرة بهوارة:
​أين هي الترافعات الحقيقية لجلب حصة المنطقة من برامج التنمية الإقليمية والجهوية؟
​لماذا تنجح جماعات مجاورة في انتزاع مشاريع ومرافق، بينما تغرق أولاد تايمة في تدبير اليومي الهامشي؟
​وإلى متى تظل منطقة فلاحية واقتصادية استراتيجية خارج حسابات الإشعاع الثقافي والرياضي والتنموي؟
​يبدو أن الرسالة التي يبعث بها واقع الحال لساكنة هوارة لا تخرج عن عبارة العتاب والتهكم الشعبي: «زيدي ف نعاسك يا هوارة»، في انتظار استيقاظة حقيقية للمسؤولين تعيد للمنطقة مكانتها المستحقة وتنهي سياسة المشاريع الصفرية التي تكرس التهميش والإحباط.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة