صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو
في قلب قبيلة ايت عمار بالضبط دوار اگرار بجماعة آيت ميلك، نظمت الساكنة فعاليات حفل أولموگار، الذي يُقام بمناسبة موسم الولي الصالح سيدي إيدر ، هذا الحدث المميز لم يكن مجرد مناسبة فنية، بل كان تجسيدًا عميقًا لروح المجتمع وتقاليده، ليعكس ارتباط الناس بجذورهم وبتراثهم الثقافي والديني.
بدأت فعاليات الحفل بأجواء روحانية، حيث تجمعت الحشود من ساكنة الدوار والزوار من مختلف المناطق المحيطة، كان الحفل فرصة لتجديد الذكريات والاحتفاء بعراقة تقاليد المنطقة، من خلال عروض موسيقية وفنية متنوعة،
قدم الفنانون المحليون مجموعة من الرقصات الشعبية التي أبرزت الفلكلور التقليدي، مثل “احواش” و”اسمكان” وكذا عرض مسرحي فكاهي بالإضافة الا فرقة ” تكروبيت ” ، التي أضفت على الحدث طابعًا احتفاليًا خاصًا.
يعد موسم سيدي إيدر مناسبة دينية هامة تعزز الروابط الروحية بين المجتمع والولي الصالح ، ففي كل عام، يجتمع الأهالي لتكريم سيدي إيدر، الذي يعد رمزًا للبركة والنقاء الروحي في المنطقة ، لم يكن الحفل مجرد احتفال فني، بل كان بمثابة تجديد للإيمان والصلة الروحية بين الناس وأرضهم، إذ تعود فيه الذكريات القديمة وتُحيى فيه العادات التي تربط بين الأجيال.
واحدة من أبرز ميزات الحفل كانت العروض الفنية التي قدمت التراث المحلي بكل تفاصيله من خلال الأزياء التقليدية والموسيقى الشعبية، أتاح الحفل الفرصة لجيل اليوم للاطلاع على تاريخ الأجداد وقيمهم ، كما كانت الفقرات الفنية منصة لتوثيق الثقافة المحلية والحفاظ عليها، مما يعزز الوعي الثقافي للأجيال القادمة.
في إطار الاحتفال، تم تكريم مجموعة من الأفراد الذين ساهموا بشكل كبير في تنمية المنطقة، سواء من الذين لا يزالون على قيد الحياة أو من الذين توفوا ، كما تم تكريم اللجنة المنظمة من أبناء قبيلة آيت عمار ، الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث، الذي عرف حضور وتنظيم أمني محكم .
وقد شهد الملتقى أيضًا حضور الفنان أحمد نتاما، الملقب بـ “بابا علي”، الذي أضاف لمسة فنية خاصة بوجوده، من خلال التقاط الصور التذكارية مع الساكنة ، وكذا من خلال تفاعله مع الجمهور حيث يعتبر الفنان أحمد انتانا فنان محبوب لدى الجميع .
وقد اختتم الحفل وسط أجواء احتفالية رائعة، حيث انطلقت الزغاريد ، لتملئ ارجاء دوار اگرار وتضيف لمسة من السحر والفرح ، كانت اللحظات الرمزية لهذا الحدث بمثابة تكريم لروح التعاون والوحدة بين أفراد القبيلة ، ما جعل حفل أولموگار أكثر من مجرد مناسبة، بل حدثًا ثقافيًا دينيًا يعكس قيم التضامن والفرح المشترك.




عذراً التعليقات مغلقة