صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو
في مشهد يثير الاستغراب والاستياء، يعيش السوق البلدي بمدينة أولاد تايمة أوضاعاً كارثية بعدما غمرت مياه الواد الحار مسالكه وأركانه، مخلفة روائح كريهة وأضراراً صحية وبيئية تهدد الباعة والمرتفقين على حد سواء.
وسط هذه المعاناة اليومية للتجار والساكنة، تستعد جماعة أولاد تايمة لافتتاح مهرجان فني مساء اليوم اليوم الثلاثاء ، خصصت له إمكانيات مادية ولوجستيكية مهمة، ما جعل الكثيرين يطرحون السؤال الساخر المتداول بين المواطنين: “أش خاصك العريان؟ الخاتم أمولاي!”، في إشارة إلى المفارقة الصارخة بين الأولويات.
تجار السوق البلدي عبروا في تصريحات متفرقة عن استيائهم من هذا الوضع، مؤكدين أن غياب الصيانة وشبكات التطهير العاجل حوّل المارشي إلى بؤرة للأمراض والحشرات، في وقت يفضل فيه المسؤولون المحليون توجيه الاهتمام إلى مظاهر الاحتفال عوض معالجة القضايا الاستعجالية التي تمس حياة الناس اليومية.
ويرى متابعون أن هذه المفارقة تطرح بإلحاح سؤال الحكامة وتدبير الشأن المحلي: كيف يمكن لمدينة تعاني أسواقها من اختناق الواد الحار وتردي البنيات الأساسية، أن تنفق بسخاء على أنشطة استعراضية؟
السكان والتجار، وهم يكابدون يومياً معاناة السوق الغارق، يطالبون المجلس الجماعي بتحمل مسؤوليته الكاملة في معالجة الخلل البيئي والاهتمام بأولويات الساكنة، قبل التفكير في برمجة مهرجانات واحتفالات تبقى في نظرهم ترفاً لا يسمن ولا يغني من جوع.




عذراً التعليقات مغلقة