صوت سوس : خالد اوباه
تشهد مدينة أولاد تايمة، خاصة على مستوى شارع محمد الخامس، وحيي الميسات والحي المحمدي، استفحال ظاهرة احتلال الملك العمومي من طرف عدد من المقاهي، في مشهد يومي بات يثير استياء الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي على حد سواء.
فرغم تكرار الشكاوى التي يرفعها المواطنون، فإن الأرصفة والشوارع ما زالت تُستغل من طرف أصحاب المقاهي بشكل يخالف القوانين المنظمة للملك العمومي، حيث يتم نصب الكراسي والطاولات على حساب حق المارة، مما يعيق الحركة ويهدد سلامة الراجلين، خصوصًا الأطفال وكبار السن.
الأدهى أن هذا التسيب يتم على مرأى ومسمع من السلطات المحلية، دون أن تُسجَّل أي تدخلات حقيقية أو قرارات زجرية تُعيد الأمور إلى نصابها، وهو ما يطرح عدة تساؤلات حول جدية المقاربة المعتمدة في مواجهة هذه التجاوزات.
ولا تقف تداعيات الظاهرة عند حدود عرقلة السير أو التشويه البصري للمدينة، بل تمتد إلى مشاكل بيئية مرتبطة بتراكم النفايات وانتشار الضجيج ليلاً، ما يحول بعض الأحياء السكنية إلى مناطق مزعجة لا تُطاق.
في ظل هذا الوضع، يطالب عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن المحلي بضرورة تفعيل القانون، وإعادة الاعتبار للملك العمومي كمجال مشترك لكل المواطنين، وليس فضاءً تجارياً خاصاً يتم الاستيلاء عليه دون وجه حق.
ويبقى السؤال الذي يشغل الرأي العام المحلي: إلى متى سيظل صمت المسؤولين مستمراً؟ وهل ستشهد المدينة حملة حقيقية لاسترجاع الملك العمومي، أم أن الوضع سيستمر في ظل غياب رادع فعلي وحزم إداري؟
إن الرهان اليوم هو على تحرك السلطات الإقليمية والمحلية، في إطار التنسيق مع مختلف المصالح، لوقف هذه الفوضى، واستعادة النظام وجمالية المدينة، وضمان حق المواطن في فضاء عمومي آمن ونظيف ومنظم.




عذراً التعليقات مغلقة