صوت سوس : خالد أوباه
أثار حفل افتتاح مهرجان الطفل بأولاد تايمة، الذي أقيم مساء الخميس، موجة من الانتقادات من طرف الحاضرين والمهتمين بالشأن الثقافي المحلي، بعد أن خيّب آمال كثيرين في نسخته الثالثة التي كان يُفترض أن تكون محطة متميزة للاحتفال بثقافة الطفولة وتعزيز قيم التنوع والانفتاح.
تأخير الافتتاح وغياب الدول المشاركة يثير الاستفهام
افتتح المهرجان بتأخر ملحوظ أربك البرنامج الزمني للفعاليات، وهو ما أثار تذمر الحضور، خاصة من الأسر والأطفال الذين انتظروا انطلاق الحدث بفارغ الصبر. كما خيّم الغموض على أسباب غياب عدد من الدول الأجنبية التي تم الترويج لها في الملصقات الإشهارية للمهرجان، بل وتم رفع أعلامها في أرجاء المدينة، دون أن يتم توضيح دواعي غيابها في آخر لحظة، مما طرح علامات استفهام كبرى حول مصداقية الجهة المنظمة.
غياب الهوية المغربية في الافتتاح
من أبرز الهفوات التي سجلها المتابعون، هو غياب الأزياء التقليدية المغربية في لحظة الافتتاح، رغم أن المغرب هو البلد المنظم. كان من المنتظر أن تُخصص هذه الفقرة لإبراز غنى وتنوع التراث المغربي، خصوصًا عبر اللباس التقليدي الذي يُعد جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية الوطنية. وقد زاد من وقع هذا الغياب، عدم ارتداء اللجنة المنظمة أو المسؤولين المحليين لأي من الأزياء التي تعكس هذا البعد الثقافي.
ضعف التنظيم وغياب الأمن الخاص
وسجّل المتتبعون أيضًا ضعفًا عامًا في الجوانب التنظيمية، سواء على مستوى البروتوكول، أو تجهيزات الفضاءات، أو حتى ضبط الفقرات والأنشطة. كما شكل غياب عناصر الأمن الخاص مصدر قلق بالنسبة للعائلات، خاصة مع تواجد وفود أجنبية وأطفال، ما جعل كثيرين يتساءلون عن مدى احترام شروط السلامة العامة داخل محيط المهرجان.
غياب سياسي وفتور في التفاعل
لم يسجَّل حضور يُذكر لأعضاء المجلس الجماعي المحلي، سواء من الأغلبية أو المعارضة، في حفل الافتتاح، وهو ما عكس فتورًا في التفاعل المؤسساتي مع الحدث. غياب المسؤولين أثّر بشكل سلبي على أجواء الافتتاح، وقلل من فرص الحوار المباشر بين المنتخبين والفاعلين المدنيين والثقافيين.
دعم المستشهرين… حضور اسمي وغياب فعلي
ورغم إدراج أسماء بعض المستشهرين الرسميين والخواص في لائحة داعمي المهرجان، إلا أن المنظمين أكدوا في الندوة الصحفية السابقة للحدث، أن الدعم ظل محدودًا وغير كافٍ سواء على المستوى المالي أو اللوجستي. هذا الضعف في المساندة يُعد من العوامل المؤثرة في نجاح أي تظاهرة، ويعكس الحاجة إلى استراتيجية أكثر نجاعة لكسب ثقة الشركاء وتفعيل دورهم.
نحو تقييم شامل لتدارك الهفوات
كشفت لحظة افتتاح مهرجان الطفل بأولاد تايمة عن العديد من الإشكالات التي تستوجب معالجة عاجلة. فالرهان على تحسين صورة المدينة ثقافيًا وتقديم حدث يليق بطموحات أبنائها، يتطلب تضافر الجهود بين الجماعة، المجتمع المدني، والقطاع الخاص. تقييم ما حدث بموضوعية، وتدارك الأخطاء، سيكون خطوة أولى نحو تحقيق التميز في النسخ المقبلة.




عذراً التعليقات مغلقة