صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو
في خطوة مثيرة للجدل، أعلن لحسن أقديم، المعروف بلقب “لوفيس”، نيته خوض غمار الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية المقبلة ، تحت راية حزب جديد .
وتأتي هذه الخطوة في ام سياق يُطرح فيه من جديد ملف “الترحال السياسي”، حيث تنص القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية على منع الترشح بلون سياسي مغاير بالنسبة للمنتخبين الذين لا يزالون يحتفظون بعضويتهم في مؤسسات منتخبة، تحت طائلة فقدان الأهلية القانونية للترشح.
غير أن لحسن أقديم، الذي يتمتع بشعبية محلية وسبق له أن راكم تجربة انتخابية معتبرة، يرى في الإقصاء الذي تعرض له داخل حزبه السابق ظلماً سياسياً، دفعه إلى البحث عن إطار سياسي جديد يتيح له مواصلة العمل السياسي وخدمة منطقته. ووفق مصادر مقربة، فقد باشر “لوفيس” اتصالاته مع عدد من الأحزاب التي رحبت بترشيحه، ما أثار جدلاً قانونياً وسياسياً حول مدى قانونية خطوته في ظل استمرار العمل بمقتضيات محاربة الترحال السياسي.
وفي الوقت الذي تلتزم فيه الجهات الرسمية الصمت، يترقب الرأي العام المحلي ما ستؤول إليه هذه الخطوة، خاصة أن المرحلة المقبلة ستعرف تدقيقاً قانونياً في ملفات الترشح، وقد تفتح الباب أمام الطعن في أهلية بعض المترشحين إذا ما ثبت خرقهم للترسانة القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.
وتعيد هذه الحالة النقاش حول مدى توازن القوانين الانتخابية بين حماية المؤسسات من الترحال السياسي، وضمان الحقوق السياسية للمنتخبين، خصوصاً في ظل الصراعات الداخلية التي تعصف ببعض الأحزاب، وتؤدي إلى تهميش وجوه كانت بالأمس القريب من أبرز ممثليها.



عذراً التعليقات مغلقة