قضية تخفيض تعويضات أرامل وأبناء مهاجرين مغاربة بهولاندا أمام محكمة

صوت سوس3 أبريل 2014
قضية تخفيض تعويضات أرامل وأبناء مهاجرين مغاربة بهولاندا أمام محكمة

مازال ملف تخفيض تعويضات أرامل المهاجرين المغاربة بهولاندا يتداول أمام المحاكم الهولاندية كل في إطار اختصاصها. فمحكمة الاستئناف بمدينة أوتريخت نظرت يوم الجمعة المنصرم استئنافيا في الدعوى التي رفعتها الأرامل بشأن تخفيض معاشاتهن بنسبة 40 في المائة، لدى المحكمة الابتدائية بأمستردام والتي سبق لها أن أصدرت حكما ابتدائيا لصالح المتضررين  من القرار يوم 22 غشت 2013 . الحكم بإلغاء قانون  التخفيض، لم يكن لصالح السلطات المالية الهولاندية التي بادرت من خلال بنك التأمين الهولندي ‪SVB‬ نيابة عن الحكومة الهولندية، لاستئناف الحكم والدفع بشرعية القرار.

الجلسة التي حضرتها المتضررات مدعومات بعدد من الجمعيات الحقوقية وجمعيات المهاجرين، استمعت خلالها محكمة الاستئناف صباح الجمعة، لمحامي الحكومة الهولندية و محامي أرامل المهاجرين المغاربة المقيمات في المغرب، في الطعون المقدمة من طرف الأرامل ضد المؤسسة الهولندية المكلفة بصرف التعويضات الاجتماعية، التي شرعت في فاتح يناير 2013 في تخفيض تعويضهن و تعويض أولادهن اليتامى بنسبة 40 في المائة. مقارنة مع تعويض الأرامل و أولادهن اليتامى المقيمات في هولندا. تخفيض تعويضات الأرامل المقيمات في المغرب تم بعد أن أدرجت الحكومة الهولندية الحالية مفهوما جديدا يحدد مستوى التعويض حسب تكاليف العيش في بلد إقامة مستهلكها. و تفعيلا للمفهوم الجديد شرعت المؤسسة الهولندية المكلفة بصرف التعويضات  في تخفيض تعويضات الأرامل و أبنائهن اليتامى المقيمين في المغرب بنسبة 40% بدعوى اختلاف مستوى العيش بالبلدين… حيث شمل القانون الجديد قرابة 900  أرملة  و 4500  طفل.

القانون الجديد الذي أثار رجة وردود فعل داخلية وخارجية قوية، بل وحرك مسؤولي البلدين على مستويات مختلفة، دفع عددا من الأرامل وأولياء أمور الأولاد المقيمون في المغرب ، برفع دعاوى فردية أمام المحكمة الإدارية في أمستردام ، يطعنون فيها في قانونية تحديد مستوى التعويض حسب تكاليف العيش في بلد إقامة مستهلكيها، الذي يشكل حسب المتضررين خرقا لاتفاقية الضمان الاجتماعي القائمة بين هولندا والمغرب ، وخرقا للقوانين الهولندية و الأوروبية  التي تنص على عدم اعتماد قوانين تستهدف فئة معينة ومحددة في المجتمع ، وخرقا للقوانين الأوروبية.

الأرامل و أولياء أمور الأولاد الذين تم تخفيض تعويضاتهم ، طالبوا وقتها من المحكمة الإدارية إلزام الحكومة الهولندية بوقف وإلغاء العمل بالقانون الجديد، وصرف تعويضاتهم كاملة ، تطبيقا للقوانين الهولندية و الأروبية وتنفيذا لاتفاقية الضمان الاجتماعي القائمة بين المغرب و هولندا. وفي 22 غشت من السنة الماضية ، أصدرت المحكمة الإدارية في أمستردام حكما  منصفا لأرامل المهاجرين المغاربة المقيمات في المغرب ، طالبت فيه من الحكومة إلغاء العمل بالقانون الجديد ( تحديد مستوى التعويضات حسب تكاليف العيش في بلد إقامة مستهلكيها)، و أداء تعويضات الأرامل  كاملة وبأثر رجعي. إلا أن الحكومة الهولنية  المتمسكة بتخفيض تعويضات المقيمين خارج هولندا، استأنفت الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية ، الشئ الذي جعل انتصار أرامل المهاجرين المغاربة المقيمات في المغرب انتصارا مرحليا و مؤقتا.

محكمة الاستئناف ، استمعت في جلسة 28 مارس ، إلى دفوعات محاميي الطرفين ، الأرامل و الحكومة ، وأعلنت أنها ستصدر حكمها في النازلة يوم 9 ماي المقبل.

يذكر أن محكمة الاستئناف حكمت يوم 21  مارس  في قضية الأرامل الأتراك، وهي قضية مماثلة،  برفض طعون الحكومة الهولندية  وأمرت بتعويض الأرامل الأتراك  منذ يناير 2013 بكل مستحقاتهم…. إلى ذلك أصدرت “تنسيقية الجمعيات المغربية في هولندا” بيانا تؤكد فيه أنها ضد إيقاف التعويضات و من أجل احترام الاتفاقيات”، كما حذرت من كل محاولات الحكومة الهولندية لإلغاء الاتفاقية الثنائية ما بين المغرب وهولندا، أو تغيير بنود الاتفاقية، مشيرين بالأساس للحكومة المغربية  بعدم التنازل على مكسب الاتفاقية الثنائية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة