عدم هطول الأمطار يهدد مدنا مغربية بانقطاعات مائية خلال الأشهر المقبل .

صوت سوس25 نوفمبر 2022
عدم هطول الأمطار يهدد مدنا مغربية بانقطاعات مائية خلال الأشهر المقبل .

صوت سوس : محمد الراجي

موسم صيف صعب ينتظر المغاربة في حال استمرار عدم هطول الأمطار خلال فصل الشتاء، ما سيخلخل وتيرة تزود المواطنين بالماء الشروب في المدن الأكثر تأثرا بتوالي سنوات الجفاف.

وتتصدر مراكش، وهي الوجهة السياحية الأولى في المملكة، المدن التي ستتأثر أكثر في حال عدم هطول الأمطار؛ إذ يُتوقع أن يؤدي إمساك السماء عن إرسال الغيث إلى انقطاعات مائية بالمدينة خلال الصيف المقبل.

هذا المعطى أكده وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في جلسة مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة بمجلس المستشارين، مساء الثلاثاء، مبرزا أن النقاش ما زال متواصلا حول المكان الذي ستُنشأ فيه محطة تحلية مياه البحر التي ستزود “عاصمة النخيل” بالماء: الجرف الأصفر أو آسفي.

غير أن مراكش لن تكون وحدها المهددة بانقطاع الماء في الصيف، بل إن “مناطق حساسة”، حسب وصف بركة، مهددة أيضا، في إشارة إلى العاصمة الرباط، التي تبذل وزارة التجهيز والماء جهودا لإيجاد حلول لاستدامة تزويدها بالماء، وذلك بتحويل مصب نهر سبو إلى سد سيدي محمد بن عبد الله بعد التراجع الكبير لحقينته.

وبالرغم من أن المغرب يستثمر في إحداث محطات لتحلية مياه البحر، إلا أنها لن تكون حلا لتأمين تزويد المدن بالماء في الأجل القريب جدا، في حال استمر الجفاف، وهو ما عبّر عنه وزير التجهيز والماء بقوله: “يجب أن نكون واضحين؛ إنشاء محطات تحلية المياه يتطلب على الأقل ثلاث سنوات، ونحن نسابق الزمن لإحداثها، ولكن هناك صعوبات، وإذا لم تهطل الأمطار لا قدر الله سنجد صعوبة في بعض المواقع الحساسة. ندعو الله أن يرحمنا”.

بركة أيّد اللجوء إلى قطع الماء عن البيوت في حال استمرار الجفاف من أجل الحفاظ على ما تبقى من الثروة المائية، قائلا: “الأفضل بالنسبة إلينا هو التقليل من الماء وضمان الاستدامة عوض أن نبذره ولا نجده غدا أو بعد غد”.

وموازاة مع إنشاء محطات لتحلية مياه البحر، وبناء السدود، لمواجهة توالي سنوات الجفاف، تستعين وزارة التجهيز والماء بتحسيس المواطنين بضرورة الحرص على عدم تبذير هذه المادة الحيوية.

وأوضح بركة أن عملية التحسيس سيتم تكثيفها، عبر بث وصلات في وسائل الإعلام، ومن خلال خطب الجمعة، إضافة إلى إحداث منصة رقمية يساهم فيها المواطنون بتجاربهم واقتراحاتهم في هذا المجال.

من جهة ثانية، تواصل الحكومة إغلاق الآبار التي تشكل خطرا على المواطنين، بعد الحادث الذي أودى بحياة الطفل ريان في قاع بئر ضواحي مدينة شفشاون.

وأفاد وزير التجهيز والماء بأنه تم جرد جميع الآبار الموجودة، بعد وفاة الطفل ريان، وتم إصدار مرسوم يُلزم المقاولين المشتغلين في حفر الآبار بضرورة الحصول على رخصة من السلطات قبل الشروع في الحفر، والالتزام بشروط السلامة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة