العزوف عن التلقيح متواصل .. والوضع الوبائي مستقر بالمغرب.

صوت سوس3 فبراير 2022
العزوف عن التلقيح متواصل .. والوضع الوبائي مستقر بالمغرب.

صوت سوس : مصطفى شاكري

تراجع الإقبال على الحملة الوطنية للتلقيح، على امتداد الأسابيع الماضية، بأغلب المراكز المخصصة لهذا الغرض في مختلف الحواضر والبوادي، ما دفع السلطات العمومية إلى إعادة فرض “جواز التلقيح” بكل المؤسسات العمومية والفضاءات العامة.

وتتجه الإدارة العمومية إلى إخضاع الموظفين غير الملقحين لعقوبات قد تصل إلى درجة الاقتطاع، تبعا لمذكرة جديدة صادرة عن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بما في ذلك الموظفين غير الملقحين بالجرعة الثالثة، سعيا منها إلى تشجيع الإقبال من جديد على مراكز التطعيم الجماعي.

وحثّ رئيس الحكومة، في السياق نفسه، المقاولات والشركات على إلزام مستخدميها وأجرائها بتلقي كافة “جرعات كورونا”، قصد تسريع بلوغ المناعة الجماعية بالمغرب، في ظل توالي بروز المتحورات الفيروسية التي تنعكس بالسلب على الأداء الاقتصادي بفعل قرارات الإغلاق المتتالية.

وبهذا الخصوص، قال سعيد عفيف، عضو اللجنة العلمية للتلقيح، إن “النقاش السياسي الذي صاحب اعتماد جواز التلقيح ساهم في العزوف عن التطعيم، إلى جانب ضعف الكفاءات التواصلية”، مبرزا أن “الحالة الوبائية مستقرة، إلى حدود كتابة هذه الأسطر”.

وأضاف عفيف، في تصريح للجريدة ، أن “الحالات الخطيرة ما زالت تتوافد على أقسام الإنعاش رغم ذلك، ما يتطلب ضرورة احترام الإجراءات الاحترازية، بالموازاة مع تلقي كافة جرعات التلقيح، للحفاظ على الوضعية الوبائية المستقرة”.

وأوضح المتحدث أن “نسبة التلقيح بالجرعة الأولى في صفوف الفئة العمرية بين 12 و17 سنة وصلت إلى 93.5 بالمائة، بينما نسبة التلقيح بالجرعة الثانية بلغت 62.3 بالمائة”. وزاد: “وفي ما يخص الفئة العمرية بين 18 و40 سنة، فقد لُقح 76 بالمائة بالجرعة الأولى، و68.4 بالمائة بالجرعة الثانية”.

وبخصوص الفئة العمرية بين 40 و74 سنة، بلغ عدد الملقحين بالجرعة الأولى 98.5 بالمائة، وعدد الملقحين بالجرعة الثانية 96.3 بالمائة، تبعا لإفادة عفيف، الذي أشار إلى أن عدد الملقحين بالجرعة الأولى والثانية في صفوف الفئة العمرية التي تتجاوز 75 سنة قد بلغ مائة بالمائة.

ومع ذلك، سجل الخبير الصحي بأن “خمسة بالمائة فقط من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة قد تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاحات، فيما وصل عدد الملقحين بالجرعة الثالثة في صفوف البالغين من العمر ما بين 40 و74 سنة ما قدره 29 بالمائة فقط، وتصل تلك النسبة إلى 41 بالمائة فقط في صفوف البالغين من العمر 75 سنة فأكثر”.

وختم عضو اللجنة العلمية للتلقيح تصريحه بالقول: “ذلك يتسبب في توافد الحالات على أقسام الإنعاش بسبب عزوف الفئات المستهدفة من الجرعة الثالثة عن التلقيح، ما يزيد من الضغط على المنظومة الصحية”، خالصا إلى أن “83 بالمائة من الوفيات المسجلة خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 30 يناير الماضي كانت غير ملقحة”.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة