صوت سوس
و عدت أيها الأبطال و هذه المرة لن أطيل عليكم اطمئنوا ….
فالحرب خدعة!!.
و نحن سننتصر عليك يا كوفيد..
يقال حتى تتغلب على عدوك لابد ان تتعرف عليه أولا !!
و أنا قررت إن سمحتم أن لا نتعرف عليه نحن !! ماهو؟! من أين جاء؟!
طبيعي .. مصنع ؟! من فضاء خارجي جاء؟ او لا أدري …
كيف انتقل لبني جلدتنا أولا؟ و كيف ينتقل الٱن ؟ كيف جعل منا أشباحا كوفيديين ؟ أو نحن لسنا مسؤولون البتة عن تنقله؟ من يدري كذلك؟!
فقد تكون هناك طرق اخرى لم نتوصل لمعرفتها بعد, فجميعنا لا نملك الحقيقة و باحثونا في علم المناعة و وعلم الفيروسات و الأمراض المعدية .. يقومون بالواجب و أكثر
اما بالنسبة لنا فأسئلتنا واضحة :
كيف نحد من انتشار المرض ؟
كيف نتعرف على ان الشخص مصاب ؟
ماهي وسائل العلاج الذي تضعونها بين ايدينا؟
ماذا بعد العلاج …؟؟
و هل من لقاح ؟!!!
لنصدق علماءنا فيما توصلوا اليه من حلول و طرق تشخيص و علاج حتى يشاء الله و تكشف الحقيقة للعيان
” و ما تشاؤون الا أن يشاء الله رب العالمين” صدق الله العظيم
*و لنتباعد* …
نعم تباعدوا و لنضع كماماتنا و لنعقم كل مدننا و قرانا .. لنعقم مغربنا من طنجة إلى الكويرة فهذا ما نريده من زمان ..؟!
لنغطي وجوهنا أحبتي لكن لنفتح عيوننا و ٱذاننا و قلوبنا جيداا…و لنغسل كل شائبة تضنينا …
نضع كماماتنا و نزيلها من حين لٱخر …نخرج للمنتزهات و الشواطئ و الغابات و الأسواق و المتاجر ..و حين نرى أن المكان لايتسع لنا جميعا ..لا داعي أن نبقى .. فنحن لسنا أنانيين ..
تباعدوا و تقربوا من بعضكم أكثر و أكثر … كرم المغاربة و تٱزرهم و اتحادهم شيم نفتخر بها …حق جاري علي أن أضع ببابه ما يلزمه من أكل و شرب .. و لمدة تكفي ليصبح أحسن حالا و تزول كل الأعراض…الجمعيات و المحسنين و دور الشباب و الجامعات والمعاهد … أبناؤنا الأبرار الطلبة و المتعلمون و الحرفيون … هؤلاء كلهم يعتمد عليهم في وضع استراتيجية تٱزر كما دعا لها الوطن من قبل و استجبنا له …و بطريقتنا نحن في مدينتنا و قريتنا و دواويرنا و كل أحيائنا …نمد يد المساعدة دون تردد..
فلابد ان أتوفر كمواطن مغربي على ما يكفيني من أكل و شرب.. أن أتوفر على مأوى و مدخول شهري و كمامات و معقمات و علاج فعال و كذا لقاح ناجع يستجيب لكل المعايير المتفق عليها علميا و عالميا …
فمستشفياتنا و مستوصفاتنا و معاهدنا الطبية مدنيون كنا أو عسكريون مستعدون ليل نهار لاستقبالكم 24 ساعة على24 و طيلة الأسبوع طبعا بما نتوفر عليه من إمكانيات محدودة و عدد أطر غير كاف ( فنحن ندفع ثمن سنوات عجاف) فالمستعجلات و المختبرات.. و أقسام الأشعة و الإنعاش ، كل التخصصات الطبيبة و الشبه الطبية و الصيدليات و كذلك الساهرين على النظافة و تقديم الطعام و الحراسة …و بعض مصحاتنا و مختبراتنا الخاصة ..
نتبع برتوكولات محددة من وزارتنا الموقرة لمعاينة المرض و أخذ العينات ، وتشخيص الفيروس و توفير الأدوية حسب الحالات و كذلك متابعة المرضى سواء داخل مؤسساتنا الصحية او خارجها و إن قصرنا فصدقونا ليس بأيدينا !!
و لي وقفة ان سمحتم بخصوص برتكول التشخيص، فبالاضافة للأعراض (و حتى نفرق بين زكام موسمي و مرض كوفيد ) للبيولوجيا و الأشعة دور كبير .. فانا أرجح الأشعة (السكانير الصدري ) اولا على باقي التحليلات، خصوصا عند المخالطين و للحالات التي لديها أعراض ..و كذا لكبار السن و لذوي الأمراض المزمنة …فتفاعل البلمرة المتسلسل (PCR) ليس دائما إيجابيا حتى مع وجود المرض!
أما بالنسبة لتحليلات الأمصال للفيرس ( test rapide , sérologie) فلا داعي أن نطلبها مادمنا لم نتوصل بعد الى معرفة كل أغوار المناعة عند الانسان بعد تعرضه للفيروس، فهل هي مناعة خلوية او خلطية او هما معا او غيرها …??
و انا أرى أن إجراء PCR على الافرازات الرئوية( AB, LBA، PBD)
هي اكثر فعالية لكن تبقى صعبة الانجاز مع الأسف…
إذن علينا أن نعي هذا جيدا PCR
سلبي لا ينفي وجود الفيروس,
لا بد من إجراء سكانير صدري عند المخالطين و حاملي الأعراض و ذوي الأمراض المزمنة للتشخيص المبكر و بدء العلاج ..و أدعو الله عز وجل ان ييسر قريبا لباحثينا في كل انحاء العالم للتوصل الى طرق تشخيص فعالة و سريعة الى أدوية و لقاح ناجعين ….
لتفادي هذا العجز و الحيرة و الحزن الذي نحس به نحن أصحاب الوزرة البيضاء و ليس بيدنا حيلة ….,!!
لذلك أرجوكم أن تساعدوننا بصبركم و تفهمكم و شعوركم بالمسؤولية، امنحونا ثقة أكبر ..و انثروا علينا دعواتكم فهذا يحفزنا و يمنحنا معنويات جديدة… نعم المعنويات
فليس من حقنا ان نضطرب أو نحزن و نخاف حد الوسوسة و الهلوسة ..،! فهذا سيزيد من إمكانية إصابة جسمنا بالمرض أكثر …
الوسطية و التوازن و الاعتدال في كل شى كما علمنا سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم :
الاعتدال في مشاعرنا، في أكلنا وشربنا و نومنا مع ممارسة الرياضة
بانتظام و تلاوة القرآن …و الاستماع للموسيقى و المطالعة..و الحديث مع أصحاب الطاقة الإيجابية الذين ينثرون علينا من الحب و الطيبة ما يكفينا ( وهذا هو الزاد الذي لاينفذ..) كل ما يمكن له أن يعطينا توازن نحن بحاجة إليه الٱن …
لابد كذلك من التأكيد على ضرورة تتبع الأمراض المزمنة سواء عن بعد او عن قرب حتى لا نصل لنتائج لايحمد عقباها بالمستقبل ( Morbidité/ Mortalité،)
و علينا ألا ننسى أيضا التحفيزات و التشجيعات لأصحاب الوزرة البيضاء و لكل أحبتنا المرابطين في الصفوف الأولى في شتى الميادين ….فيا حكومتنا الموقرة ،كل المجالات تضررت و أنت في موقف صعب لكن عليك بالأولويات و ما أدراك ما الأولويات … فلا تبخلي علينا
لا تبخلي…
ولن انتهي دون ان أتحدث عن الأسرة و المؤسسات التعليمية كذلك، فأطفالنا و تلامذتنا و طلابنا الأعزاء لابد ان نكون اقرب اليهم من ذي قبل…. ليستطيعوا قضاء سنة دراسية جيدة مع ضمان مرافقة نفسية و اجتماعية مستمرة .. و كذلك لنتوقف عن قذف الرعب فينا ..كل خبر أو برنامج ذو ذبذبات سلبية نحن له مقاطعون …
كل ما يخل بأمننا و سلامة مواطنينا نحن له مقاطعون..كل ما لا يخدم الصالح العام و الوطن نحن له مقاطعون …
أحبتي انتم أعلم و أدرى بخطورة الوضع …. فلا تبخلوا على أنفسكم بما ترونه السبيل للخلاص و لاتبخلوا به علينا ….و إن كانت ابتساماتنا مخبأة تحت كمامتنا.. فلتظهر في علاقاتنا في سلوكياتنا و أخلاقنا في عملنا و مسؤوليتنا …
أملنا في ربنا و فينا و في مغربنا الحبيب كبير كبير كبير ..
حفظكم الله جميعا بما حفظ به الذكر الحكيم …
و تفضلوا بتقبل أطيب تحياتي
د.لوبنة إبراهيمي
طبيبة أحيائية
مستشفى القرب أولاد تايمة
إقليم تارودانت
جهة سوس ماسة
أكادير 17 نونبر 2020




عذراً التعليقات مغلقة