صوت سوس : أيوب صدور
عابثا ببراءتها وغير مبال بحرمة جسدها، اعتدى أربعيني على طفلة لم تتجاوز ربيعها السادس، في واقعة هزت الرأي العام المحلي والوطني، وخلفت ردود أفعال غاضبة.
وكانت الطفلة إكرام قد قصدت منزل جيران لها بدوار إيمي أكادير في جماعة فم الحصن بإقليم طاطا، حيث استغل الجاني مجيئها للعب رفقة بناته، لينفرد بها ويستبيح جسدها ويتلذذ في إشباع غريزته المريضة.
وفي هذا الصدد، أوضح منتدى أفوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، في بلاغ توصلت به الجريدة ، أن أب الضحية أكد تعرض ابنته لاعتداء جنسي، وبعد التحقيق معه، وُضع المشتبه فيه تحت الحراسة النظرية، قبل أن يتقرر متابعة المتهم في حالة سراح مؤقت بكفالة وضمانة مالية، في وقت أسرت فيه مصادر محلية لهسبريس عن إعلان طفلات وفتيات جماعة فم الحصن تنظيم وقفة تضامنية مع ضحية الاعتداء.
وقال المنتدى إن مركز الاستماع لمناهضة العنف ضد النساء والأطفال استمع إلى الأب الضحية، وقام بتحريات للوقوف على وقائع الحادث المؤلم، رافعا شعارات: “ليس حرا من يهان إنسان أمامه ولا يشعر بالإهانة، والإساءة للطفولة إساءة للحاضر والمستقبل”.
وكشف المنتدى الحقوقي ذاته، أن أب الضحية وقع تنازلا كتابيا لصالح المتهم في الـ 05 من يونيو 2020 بجماعة فم الحصن تحت الضغط والإكراه حسب قوله، ويعتزم التراجع عنه صونا وحفاظا لحقوق ابنته القاصر غير القابلة للمساومة، منددا بما وصفه بالتستر والشكوك التي تحوم حول هذه الجريمة.
وخلف قرار متابعة المتهم في حالة سراح غضبا عارما وصل صداه إلى مختلف جهات المملكة، وتعالت أصوات منادية لتقديم كل أشكال الدعم والمؤازرة للطفلة وأسرتها في هذه الظروف الصعبة، مع مطالبة النيابة العامة بإنصاف الصغيرة “إكرام” لاستجلاء الحقيقة.
ودعا منتدى أفوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، الدولة المغربية ومؤسساتها، إلى احترام حقوق الطفل المنصوص عليها في القوانين الدولية ذات الصلة، واتخاذ إجراءات عملية لحماية الطفولة وضمان الدفاع عن حقوقها المسلوبة، خاصة الأطفال في وضعية عنف.
وطالبت الجمعيات المدنية والحقوقية محليا وجهويا ووطنيا وخلايا العنف ضد النساء والأطفال، إلى الرصد والإبلاغ عن حالات العنف ضد النساء والأطفال على صعيد الإقليم والجهة، والتحسيس والتوعية بمخاطرها على الفرد والمجتمع، معبرة عن استعدادها لمؤازرة ملف الطفلة “إكرام” وتأسيس لجنة للتضامن معها.




عذراً التعليقات مغلقة