صوت سوس
استغل عمال إحدى الشركات العقارية الخاصة، فتح ماي، للاستمرار في الاعتداء على ملكيات فلاحين بمنطقة « اخليج » المتواجدة مابين تيكيوين والدشيرة. وقد استعملوا جرافات لاقتلاع المحصول الزراعي، علما أن هذه الاراضي الفلاحية يستغلوها سكان المنطقة منذ أزيد 70 عاما.
وكانت ادارة الأملاك المخزنية قد قامت بتفويت مايزيد عن 88 هكتارا منها 26 هكتارا لبعض المنعشين العقاريين لاقامة تجزئات سكنية و55 هكتارا خصص لاقامة منطقة صناعية في اطار برنامج التسريع الصناعي بالجهة، وبالإضافة إلى تخصيص 27 هكتارا اخر للمجلس الجماعي بغية إقامة منتزه جماعي. وهذه الوضعية أدت إلى هضم حقوق المستغلين لتلك الاراضي الفلاحية بعقود كراء طويلة الامد.
ومن جهة أخرى، مازال تلك البقعة الارضية المنتمية لعمالتي اكادير وانزكان ايت ملول غير مغطاة أي وثيقة تعميرية مما يحيل أن المشاريع المزمع انجازها كلها تمت في أطار لجنة الاستثناءات في مجال التعمير.
وفي اتصال مع الجريدة ذكر أحد الاشخاص الذين كان يستغل بقعتين ارضيتين لاغراض فلاحية أن جرافات الخواص اقتلعت كل محاصيله الزراعية دون اشعار مسبق أو تقديم حكم قضائي لافراغ البقعة الارضية التي يستفيد منها برسم عقد كراء من مديرية الأملاك المخزنية.
واضاف ذات المصدر، جرافات الشركة الحديثة العهد بمنطقة أخليج كانت محمية من طرف رجال السلطة ورجال السلطة، وقد اسفر الامر على أعتقال أحد الفلاحين من طرف شرطة تيكيوين بمجرد مطالبته بما يفيد ضرورة اخلاءه للبقعة الأرضية التي يستغلها، إلا أن وكيل الملك بابتدائية اكادير اخلى سبيله لعدم وجود فعل مجرم قانونا لمتابعته قضائيا.
وكان موضوع منطقة أخليج أحد النقط المثارة من 8 أعضاء من الفريق المسير لبلدية أكادير، في رسالتهم لسعد الدين العثماني الامين العام للبيجيدي، حيث أكدوا أن تفويت 88 هكتار دون استشارة المكتب والفريق المسير لمؤسسة عمومية. فيما قال صالح المالوكي، رئيس المجلس الجماعي لاكادير إن “العقار المشار إليه يبلغ 62 هكتارا تابع للأملاك المخزنية، وتأتي علمية الموافقة على التفويت في إطار تشجيع الاستثمار” مشيرا في كلمته الإفتتاحية برسم دورة فبراير من هذه السنة أن الجماعة خصصت 26 هكتارا في نفس المنطقة لإقامة منتزه جماعي، وهكتارا واحدا لإنجاز مستودع جماعي.
وحسب مصادر مطلعة فإن 88 هكتارا المتواجدة بمنطقة “اخليج” بتيكيوين فهي في ملكية الاملاك المخزنية تم منح تدبيرها لإحدى المؤسسات العمومية لتجهيزها من أجل منطقة صناعية في اطار برنامج التسريع الصناعي باكادير.
وبالمقابل، التزمت جميع المؤسسات العمومية والمنتخبة الصمت فيما يتعلق بتعويض المستغلين لمنطقة أخليج التي كانت تستغل لاغراض فلاحية.




عذراً التعليقات مغلقة