المجتمع المدني ينتقد الإجهاز على المآثر التاريخية بتارودانت .

صوت سوس27 مارس 2019
المجتمع المدني ينتقد الإجهاز على المآثر التاريخية بتارودانت .

صوت سوس : موسى محراز /  الأحداث المغربية

” لم يعد احد بثق في المسؤولين أو من أوكل لهم الدفاع عن المصالح العامة للمواطنين، ناهيك عن المدافعين عما تبقى من المآثر التاريخية لمدينة تارودانت “.

هكذا علق احد الفاعلين الجمعويين وهو يراقب ويتابع عن كثب أشغال بناء مراحيض عمومية تحت الأرض على مستوى ساحة 20 غشت المحاذية للسور القديم والعريق للمدينة.

وانطلقت الأشغال رغم العديد من الاستنكارات والتنديدات والشعارات الرافضة لإنجاز ما سمي بالمشروع، خصوصا وان يفتقد للضوابط والقوانين التي تحترم وتطبق بباقي المدن القديمة كفاس ومراكش والرباط والصويرة، أما تارودانت فقد أضحت حالة خاصة.

” جريدة الأحداث المغربية ” بدورها وبعد الضجة التي تلت انطلاق أشغال بناء المراحيض بساحة 20 غشت، على بعد أيام من زيارة وفد عن المديرية الجهوية للترات بأكادير، سارعت أي الجريدة إلى معاينة الأشغال، وكانت أول صدمت تعرضت لها الجريدة محاولة المنع من التصوير، رغم أن الملك عمومي، مما يؤكد بالملموس أن هناك تعليمات صادر من جهة ما حتى لا يفتضح الأمر، على بعد امتار إن نقل سنتيمترات ضئيلة، شرعت الفؤوس والمعاول في حفر خندق بالقرب من السور العتيق للمدينة، في ضربة موجعة للقانون المنظم، كل ذلك وحسب احد المتتبعين للشأن الملحي استعدادا للزيارة المرتقبة لجلالة الملك لتارودانت في اطار تلميع صورة المدينة العتيقة.

انطلاق أشغال تشييد مراحيض تحت الأرض بساحة 20 غشت، وحسب مصدر جد موثوق لم يتم الترخيص لها من طرف المديرية الجهوية للترات.

كما عرفت قبل انطلاقتها عمليات اخذ ورد وردود أفعال متباينة كانت اغلبها الرفض التام للمشروع، كما هو مدون وحسب ذات المصدر بمحضر اللجنة الإقليمية المشتركة التي سبق وان تم تكوينها بناء على مراسلة عامل الإقليم من طرف المديرية الجهوية للترات بأكادير.

وأضاف المصدر المعتمد إلى أن الجهات المركزية بوزارة الثقافة القسم والمختص في المآثر التاريخية بدوره رفض العملية، لعدة أسباب أولها عدم احترام الموروث التاريخي للمدينة وغياب القانون المعتمد  في الترخيص لمثل هذه المشاريع، لما لها من عواقب وأضرار مع المستقبل.

من جهة وكما جاء على لسان فاعلة جمعوية وفي ردة فعل عن المشروع، انه سبق للفريق المعارض بالمجلس الجماعي أن تقدم بطلب لمنع إنجاز المشروع حفاظا على جمالية المكان واحتراما لقدسية المآثر التاريخية للمدينة، مؤدا على ضرورة إنجاز المشروع بالقرب من الساحة،  إضافة إلى احترام الروح الطاهرة للفقيد كلاوديو برافو الرسام العلمي الشهير الشيلي الجنسية والذي وافته المنية بتارودانت، الذي تكفل قيد حياته بوضع تصميم للساحة التي تحولت مع مرور الوقت المتنفس الوحيد للساكنة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة