صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو
إن تجاوزات محل متخصص في بيع الخمور وسط مدينة كلميم باب الصحراء المغربية ، أصبحت جد مستفزة لا تحتمل، لدرجة أصبح المتتبع يتساءل عن ماهية الأشخاص الذين يوفرون لهدا المحل المشبوه الحماية و يسكتون عن تجاوزاتها.
آخر هذه التجاوزات هي ضرب القرار الذي ينص على أن تغلق أروقة ومحالات الخمور على الساعة الثامنية مساء.
فحسب قرار للمدير العام للديوان الملكي رقم 3.177.66 بتاريخ 17 يوليوز 1967 حول تنظيم الاتجار في المشروبات الكحولية أو الممزوجة بالكحول “يتعين على صاحب الرخصة أن يراعي أوقات الافتتاح والإغلاق المحددة من طرف السلطة الإدارية المحلية.
ويعاقب عن المخالفات لمقتضيات هذا الفصل بالحبس لمدة تتراوح بين شهر واحد وستة أشهر وبغرامة يتراوح قدرها بين 500 و 2.500 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط”.
إلا أن صديقنا صاحب او بالاحرى اصحاب هدا المحل بكلميم ، ضربوا هذا القرار عرض الحائط ولم يؤخوده بعين الاعتبار واستمروا في بيع الخمور لزبنائها إلى مطلع الفجر ، بحيث يتحول المحل إلى “كراب” يبيع الخمور لزبنائه بمبالغ مضاعفة دون حسيب ولا رقيب ، و هذه خدمة جديدة أصبح يقوم بها هذا المحل لا عهد للمدينة بها .
وهذا المحل لا يخرق قرار السلطة الإدارية بالمدينة حول التوقيت القانوني فقط، بل يبيع خموره للمسلمين، حيث نتساءل هنا عن مكان النصارى واليهود الذين يعيشون بمدينة كلميم ، وكذلك للقاصرين… و كلها جرائم قد تتجاوز فيها العقوبة إلى الإغلاق إذا ما طبق القانون.
وللاشارة فالمغرب يحتل المرتبة الـ18 بين البلدان الإسلامية المستهلكة للخمور، بمعدل استهلاك سنوي بلغ 1,47 لترا لكل نسمة، متقدما بذلك على كل من تونس وإيران ومصر والسعودية.
وكان مركز بحوث النبيذ والمشروبات الروحية (IWSR) أشار إلى أن المغرب قد استهلك خلال 2010 ما مقداره 117.5 مليون لتر من المشروبات الكحولية، فيما سبق لمنظمة الصحة العالمية أن قالت في تقريرها في فبراير2011 إلى أن معدل الاستهلاك للنسمة المسجل في الفترة ما بين 2000 و2005 يصل إلى نصف لتر للنسمة بالمغرب. أي أقل بكثير مقارنة مع الجزائريين والتونسيين الذين يستهلكون 0.7 لتراً و1.09 لتراً على التوالي للنسمة.
وذهب دراسة المنظمة إلى كون المغاربة يفضلون البيرا (50%من مجموع الاستهلاك)، متبوعة بالنبيذ (37%) ثم المشروبات الروحية (13%).




عذراً التعليقات مغلقة