عقد المجلس الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة، عشية يوم السبت 15شتنبر 2018 بالمركب الثقافي بأولاد تايمة بإقليم تارودانت، فعاليات دورته العادية برسم سنة 2018، تحت شعار: “تعزيز دور الهياكل من اجل إغناء مسار الثقة”، برئاسة المنسق الجهوي للحزب مرفوقا بمنسقي الحزب الإقليميين بجهة سوس ماسة وأعضاء المجلس الجهوي والبرلمانيين ورؤساء المنظمات الموازية، وحضور ما يقدر ب 160 مشاركة ومشارك من المنتخبين الجماعيين المنتمين لحزب الحمامة ومدعويين من مناضلات ومناضلات الحزب بجهة سوس ماسة، وذلك بغية تعميق النقاش الداخلي والاطلاع على سير عمل الحزب وهيئاته الموازية داخل الجهة.
وتضمن برنامج أشغال الدورة تقديم مجموعة من المداخلات كانت أولاها لقيدوم التجمعين الحاج محمد بوهدود بودلال المنسق الإقليمي للحزب بتارودانت، الذي رحب من خلالها بالحضور الكريم، كما وجه عبرها مجموعة من الرسائل الظاهرة والضمنية للمساندين والمنافسين بالحضور القوي لحزب الحمامة بقلعته الانتخابية تارودانت وقدرة الرجل على مواصلة القيادة والتأطير، تلاه بعد حاميد البهجة المنسق الجهوي للحزب في مداخلة بسط من خلالها التقرير السنوي حول تتبع أنشطة الحزب بالجهة وأفاق استكمال التنظيمات، والذي تناول فيه عدة محاور من بينها الحصيلة الراهنة والأهداف المسطرة وإستراتيجية العمل والآفاق المستقبلية.
بعدها قدم ابراهيم حافيدي، عضو المكتب الجهوي لحزب الحمامة، عرضا حول تنزيل الجهوية الموسعة وتنفيذ السياسات العمومية على الصعيد الجهوي، كما استمع المشاركون لمداخلات عدد من رؤساء الهيئات والتنظيمات الجهوية الموازية، عرضت من خلالها حصيلة عمل الهيئات خلال السنة الماضية وأهدافها المستقبلية.
بعدها تم فتح باب المداخلات والنقاش، والتي عبرت في مجملها على ضرورة تكثيف الجهود من أجل الترافع القوي والبناء على مضامين مسار الثقة والعمل على تنزيله المحكم على ارض الواقع وفتح قنوات الحوار الميدانية مع الساكنة المحلية والإنصات لهمومها وخصوصياتها والعمل على الاستجابة لمتطلباتها بالإضافة للانفتاح على الطاقات الشبابية والنسوية للحزب
كواليس الدورة خيم عليها نقطتان أساسيتان كبحتا إلى حد كبير تفاؤل تجمعيي جهة سوس ماسة، أولها الانتقادات الداخلية الموجهة إلى حاميد البهجة المنسق الجهوي للحزب والتشكيك في قدراته على التسيير السليم للحزب على المستوى الجهوي، وتأطير القيادات المحلية وتدبير الخلافات والنزاعات الداخلية، وكذا مقوماته ومقدرته على مواجهة الخصوم السياسيين، خاصة أن سيرة الرجل تحفل بالإخفاقات السياسية والشخصية.
إشكالية ثانية قضت مضجع تجمعيي سوس بدرجة كبيرة وهي حملة “المقاطعة الشعبية” التي شهدها المغرب في الآونة الأخيرة، والتي اعتبرها التجمعيون حملة سياسية ممنهجة استهدفت بشكل كبير حزب التجمع الوطني للأحرار، لاسيما أنها مست مجموعة من القيادات الوطنية للحزب وفي مقدمتهم زعيمهم السيد عزيز أخنوش، والذي شملت المقاطعة احد ابرز استثماراته “افريقيا”، ما أكد أن المراهنة على شخص التجمعي عزيز أخنوش كحصان طروادة لبلوغ رئاسة الحكومة المغربية في أفق 2021 كما تتوقع ذلك مخططات الحزب، أضحى أمرا مشكوكا فيه، ويستلزم مراجعة نقدية ذاتية بناءة، تأخذ بعين الاعتبار الرسائل الشعبية المستخلصة من حملة المقاطعة.
صوت سوس : محمد ضباش




عذراً التعليقات مغلقة