ورزازات ..المراهقة النقابية و العبث بصحة المواطنين .

صوت سوس15 يوليو 2018
ورزازات ..المراهقة النقابية و العبث بصحة المواطنين .

صوت سوس : محمد ايت بن عدي

الحلقة الأولى

تعيش الساحة الصحية بمدينة ورزازات وضعا غير صحي و تطورات يستعص فهمها و الاقتناع بالأسباب التي تروج لها الجهة التي تقودها.

فقد دعا مكتب نقابي الجراحين إلى توقيف العمل بالبرنامج في المركب الجراحي بكل من مستشفيي سيدي حساين و بوغافر لمدة غير محدودة بدعوى انعدام الشروط المادية للعمل ، و اعتبر العمل به غير ممكن و يشكل خطرا على صحة المرضى و المرتفقين.

و استغرق هذا الوضع غير العادي و غير المفهوم ما يزيد عن شهرين ما ألحق أضرارا بليغة بمصالح المواطنين و بوضعهم الصحي الهش و المزري أصلا.

لقد علمنا من مصادرنا أن قرار المكتب النقابي هذا لم يكن بإجماع كل الأطباء الجراحين ، و نحيي بالمناسبة مواقف و تضحيات من وقفوا إلى جانب الصالح العام و مصلحة المواطنين ، المرضى منهم على الخصوص ، رافضين الانسياق وراء قرار غير محسوب العواقب، لا يعتمد حسب تقديرهم على أسباب موضوعية ، بل رأوا فيه نزعة واضحة إلى تصفية حسابات شخصية ، لا تتعدى حدودها الصراع القائم بين رئيس الفرع النقابي و إدارة المستشفى ، و الدليل على ذلك محتوى البلاغات التي صدرت إلى حد الأن عن هذا المكتب النقابي و التي جعلت من الصراع مع الإدارة لازمة يرددها أحيانا خارج السياق و بدون مبرر مقنع إلى درجة الهوس و الانفعال البعيدين عن العمل النقابي الرصين .

وتفيد تحرياتنا أن المركب الجراحي موضوع الصراع كان و ما يزال كما هو، لم يفقد تجهيزات من شأنها استحالة العمل به كما لم يتعزز بتجهيزات جديدة يبدو أن المسؤولين في انتظار توصلهم بها .

وهنا مربط الفرس و مكمن الدافع الرئيسي لكتابة هذا المقال و الذي ستتلوه مقالات أخرى في قادم الايام فغرضنا الأساسي إذا هو طرح عدد من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية التي تحرك الصراع و تؤزم الوضع الصحي بالمدينة ، و ذلك من خلال الملاحظات و التساؤلات التالية.

في ما يخص الملاحظات :

1 – إذا كان المركب الجراحي لا يقل تجهيزا ولا يزيد عدة و أدوات عن باقي مستشفيات المملكة ، وكانت تجرى العمليات في نفس الظروف الصحية في مؤسساتنا الوطنية ،منذ سنوات.

2 – إذا كان قسم المستعجلات يستقبل أغلب الحالات التي تجرى لها العمليات في نفس المركب و في نفس الظروف (صحيا و سلامة) كالعمليات المبرمجة .

3 – إذا علمنا أن المركب الجراحي في المراحل الأخيرة من التوسعة و يرتقب وصول التجهيزات الضرورية التي أرسلت اللوائح بشأنها .

4 – إذا حللنا ـولو أولياــ الخطاب النقابي للفرع من خلال محتوى و توجه البلاغات الصادرة عنه و الذي لا يظهر فيه الربط الموضوعي و المنطقي بين المشاكل المثارة و الموقف المتحامل من جهة معينة ( إدارة المستشفى)، مما يجعل هذه البلاغات تسعى كل مرة إلى إيجاد أدنى الذرائع لإسقاط الطائرة .

5 – إذا كان الفرع النقابي قد أعلن الإضراب عن العمل بالبرنامج قبل شهرين، وقرر استئناف العمل مؤخرا في نفس ظروف الإشتغال التي كانت سائدة قبل الإضراب و ما تزال قائمة بعد قرار الإستئناف ، مما يلغي و يكذب فكرة استحالة العمل في المركبيين الجراحيين، و يجعل أصحابها في تناقض كبير.

بناء على هذه الاعتبارات و غيرها يحق للمواطن الورزازي و كل مسؤول و مهتم بالشأن الصحي بالمنطقة أن يتسائل :

أ) ما هي الأسباب الحقيقية وراء هذا الصراع المفتعل؟

ب) من له مصلحة في تأجيج الوضع و زرع الفتنة في مدينة تدل تسميتها على طابعها السلمي و الآمن (ورزازات : المدينة الآمنة التي لا تعرف الفتن)؟

ج) من يعبث بصحة المواطنين بحرمانهم من خدمات طبية ضرورية في منطقة بعيدة و هشة، و غالبية سكانها فقراء؟

د) كيف نفسر استحالة العمل في مركب جراحي، ثم إمكانية ذلك في الوقت الذي لم تتغير فيه و لو حبة خرذل، إن لم يكن ذلك بالعبث و المراهقة النقابية و الاستخفاف بصحة المواطنين؟

ه) ما موقف المكتب الوطني للنقابة من مراهقة أفراد فرعها بورزازات؟ ولماذا لا تحرك ساكناً في سبيل تجنب ما لا تحمد عقباه و الحفاظ على سمعتها؟ و للحديث بقية لأن المجتمع المحلي لا يمكن استبلاده أو مغالطته إلى ما لا نهاية، و حبل الكذب قصير.

يتبع…

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة