أثار حفيظة ذوي الحقوق ومستغلي الأراضي بمدينة أيت ملول ،بإعلان البدء في شبكة الطرق و التطهير لإنشاء فضاء للعرض و الترفيه ،وذلك بإقدام على اقتلاع شجر الأركان .والتي اعتبروها حزام أخضر شامخ مند العقود ،وقد يأتي على حسابات التوازنات البيئية بالمنطقة.
وفي هذا الصدد أحد ذوي الحقوق ،أكد للجريدة ،أن المد العمراني بأيت ملول أكتسح جميع الفضاءات الخضراء ،التي يمكن أن تعتبر المتنفس للساكنة المحلية .وأيضا مصدر قوت مستغلي هذه الأراضي ،من خلال عملية تجميع مشتقات الأركان وتتمينها .مما يطرح سؤال عريض ،هل صاحب المشروع أنجز دراسة ،وفق معايير بيئية محضة ؟.
وحسب بلاغ شركة العمران ،شدد على أن الأمر يتعلق بمائة شجرة غالبتها من الأركان وليس430 كما تداولته بعض وسائل الإعلام .وسيتم تعويضها بمساحات أخرى بذات المدينة .كما أوضح أن المؤسسة تقوم بغرس أزيد من مائة شجر الأركان سنويا ،كمؤسسة مواطنة ،تعطي للجانب البيئي أهمية كبرى .مضيفا أن عدد شجر الذي سيتم اقتلاعها والتي توجد في ممرات التجهيز ،تم بتنسيق تام مع كافة الشركاء المعنيين .
في حين ترى مندوبية المياه و الغابات بجهة سوس ماسة ،أن المسطرة المقايضة العقارية ،التي تمت مباشرتها مع شركة العمران مند 1998 ،قد تمت قيمة بقيمة ،كما ينص عن ذلك القانون .هذا وقد خولت للمندوبية اقتناء أربع قطاعات أخرى ،على مساحة 403 هكتار ،باشرت فيها عملية التشجير ،وتم ضمه نهائيا للرصيد الغابوي .وبالتالي أن هذه القطعة موضوع النقاش ،فقدت جميع مواصفات الصبغة الغابوية ،مما يجعلها غير خاضعة للتشريع الغابوي .فأي قرار يتعلق بتخصيصها هو من اختصاص السلطات المحلية .
القرار إذن بين أيادي السلطات المحلية و شركة حاملة المشروع .في حين أن شجر الأركان فما يزال يدق ناقوس الخطر .حيث تفصح الأرقام عن تدهور مجال الأركان بأزيد من 500 هكتار في السنة .والحال أن المجال الغابوي بجهة سوس ماسة ،يناهز 800 ألف من شجر الأركان ،والتي تشكل 70 في المائة من الغطاء النباتي .
صوت سوس : محمد بوسعيد
أيت ملول : حقوقيون ينددون بإنشاء فضاء ترفيهي باقتلاع شجر الأركان
صوت سوس19 أبريل 2017




عذراً التعليقات مغلقة