ديناصورات سياسية ترفض اعتزال العمل السياسي بالمغرب

صوت سوس17 أغسطس 2015
ديناصورات سياسية ترفض اعتزال العمل السياسي بالمغرب

كشفت التسخينات المرتبطة بقرب إجراء الانتخابات الجماعية في الرابع من شتنبر القادم، تمسك عدد من الديناصورات السياسية، بالبقاء في موقع المسؤولية والتسيير رغم فشلها على مدار العقود الماضية في إثبات أهليتها لهذه المناصب.
قرب موعد الانتخابات أخرج هذه الديناصورات التي تختفي مباشرة بعد ضمان فوزها وبقائها في أماكنها، من جحورها، وأظهر للمتتبع حرص هذه الكائنات السياسية على الاستمرار في حلبة التنافس حول مقاعد انتخابية، واحتكار تسيير جماعات ومقاطعات ومجالس مدن، بكل الطرق ومهما كلف الأمر.
هذه الكائنات السياسية التي تمرست في ميدان العمل السياسي، لا تتردد في استعمال كل الطرق والوسائل لتعبيد الطريق لنفسها للوصول إلى موقع المسؤولية، وهزم منافسيها، وذلك عبر إضعافهم بالإساءة إليهم عبر سلاح الشائعات، والتشكيك في قدراتهم وكفاءاتهم لتسيير مجالس جماعية منتخبة، مع توجيه بعض التهم الكاذبة إليهم، واتهامهم بالقيام بأفعال كيدية للنيل من خصومهم وهم في العادة مرشحون شباب، سلاحهم الوحيد الرغبة في التغيير وإزاحة هذا النوع من المرشحين الذين عمروا لعقود وسنوات على رأس هذه الجماعات.
وسائل هذه الكائنات السياسية كثيرة ومتعددة، فهي قد تصل إلى التدخل لمنع حصول بعض المرشحين على التزكية لخوض الانتخابات، كما تتدخل لإقناع بعض المرشحين من الترشح بلوائح معارضيهم، وترويج الشائعات والاتهامات الكاذبة، وتجنيد من يروج هذه الدعاية، وفي الأخير إغراء الناخبين واستمالتهم بالوعود الكاذبة كتوظيف أبنائهم، وجلب الشركات للاستثمار في جماعاتهم، والتدخل لدى الوزارات من أجل إحداث مرافق جديدة، كالمدراس والمستوصفات، إضافة إلى تنظيم الولائم والزرود لضمان الفوز بأصوات بعض المواطنين السذج والمحرومين.
هذه الفئة من السياسيين لا يبالون بخطابات التغيير، ولا يلتفتون إلى مطالب السكان، ولا يعترفون بفشلهم، ويصرون بكل الوسائل على تحويل المجالس المنتخبة إلى ممتلكات شخصية ونواد عائلية لهم وللمقربين منهم، من خلال تكوين لوبي انتخابي يعيد حمل هذه الأسماء فوق الأكتاف إلى مناصب المسؤولية.
رهان هذه الديناصورات على البقاء لأطول مدة يصطدم بدعوات التغيير وبالفضائح التي تطاردهم، وتضخم ثرواتهم المالية، مما يضعهم في مواجهة مباشرة مع جيل الشباب الرافض لاستمرار هذا النوع من المنتخبين على رأس المسؤولية المحلية.
الموسم الانتخابي الذي بات على الأبواب، يعيد إلى الأذهان قصص مستشارين جماعيين عمروا لأزيد من عقدين في مواقع المسؤولية، ومنهم من فقد ثقة الناخب ثم أصر على إعادة طرح اسمه، دون استيعاب أنه شخص غير مرغوب فيه، لكن غالبية هذه الكائنات السياسية تصر على اعتبار الانتخابات خلقت لأمثالها لتترشح وتفوز وتسير المجالس المنتخبة وتعيث في الأرض فسادا، بل إن بعضهم يعتبر أن الانتخابات أصبحت إدمانا بالنسبة إليه.
صوت سوس

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة