مع اقتراب يوم الاقتراع الخاص بانتخابات الغرف المهنية، يخيم الفتور على الحملة الانتخابية الخاصة بالغرف، كما فشلت عشرات الهيئات السياسية في تغطية الدوائر الانتخابية، بشكل يكشف عورة الهيئات السياسية.
فباستثناء هيئات سياسية، فإن قرابة 30 حزب سياسي فشل في تغطية الدوائر الانتخابية، أو إقناع المهنيين في الترشح باسمها، رغم أهمية هذه الانتخابات ووقعها على فئات مهنية واسعة، ورغم ارتباطها بانتخابات جماعية تعقبها بعد أسابيع، فإن ضعف التأطير المهني هو أبرز مؤشر تؤكده الانتخابات المهنية.
فعلاوة على أن النظام الانتخابي الخاص بالغرف المهنية معقد من حيث وجود لوائح خاصة بالهيئة الناخبة، وضرورة توفر كل مرشح على لائحة الناخبين والاتصال بهم من خلال حملة تواصلية تعتمد على الاتصال المباشر بالناخب وإقناعه بالتصويت، فإن عدم تأطير الأحزاب لهذه الفئة المهنية الواسعة عبر تنظيمات موازية مستقلة ونشيطة يعكس جزءا من أزمة المشهد السياسي.
الانتخابات المهنية المقررة يوم 7 غشت الجاري، تعتبر تحديا حقيقيا للأحزاب التي تحصل على الدعم من المال العام، وتدعي تأطير الشعب، وتركب على قضايا المواطنين والمهنيين دون أن تستطيع تقديم مرشحين لتمثيلهم في استحقاق مهني صرف.
هذا الوضع يضع علامة استفهام كبرى حول قضية تأطير المواطنين بالمغرب، سيما وأن الأحزاب الكبرى تلجأ إلى استعطاف من يترشح باسمها وتخطب ود أشخاص لا صلة لهم بها من أجل ضمان الفوز بمقاعد تحسب لهم رقميا لا أقل ولا أقل، بينما لا يمثل هؤلاء المنتخبون في الغرف أي توجه سياسي، ولا يحملون أي مشروع تقف خلفه هيئة سياسية قادرة على الدفاع عنه، وإخراجه إلى حيز الوجود.
محطة الاستحقاقات المهنية، مناسبة أخرى تسائل عمق أزمة الهيئات السياسية التي تستفحل يوما بعد آخر.
صوت سوس
انتخابات الغرف المهنية تكشف عورة الأحزاب المغربية
صوت سوس6 أغسطس 2015




عذراً التعليقات مغلقة