سوس ماسة تُعزز موقعها الريادي : 90% من البواكر المُصدَّرة نحو الخارج تنطلق من الجهة.

صوت سوس3 مايو 2026
سوس ماسة تُعزز موقعها الريادي : 90% من البواكر المُصدَّرة نحو الخارج تنطلق من الجهة.

صوت سوس

تواصل جهة سوس ماسة ترسيخ مكانتها كقاطرة فلاحية وطنية، حيث تشير المعطيات المتداولة إلى أن ما يقارب 90% من البواكر المُوجهة نحو الأسواق الخارجية مصدرها هذه الجهة، التي أصبحت تُعد القلب النابض للإنتاج الفلاحي المبكر بالمغرب.

وتُعرف سوس ماسة، وخاصة مناطق اشتوكة آيت باها وتارودانت، بظروفها المناخية الملائمة واعتمادها على تقنيات حديثة في الزراعة، من بينها البيوت المغطاة وأنظمة السقي بالتنقيط، ما يُمكّن من إنتاج خضر وفواكه في غير موسمها الطبيعي، وبجودة تستجيب لمعايير التصدير الدولية.

هذا التفوق لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة استثمارات كبيرة في القطاع الفلاحي، سواء من طرف الفلاحين أو المستثمرين، إلى جانب دعم برامج مخطط المغرب الأخضر، الذي ساهم في تطوير سلاسل الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للمنتوج المغربي في الأسواق الأوروبية والإفريقية.

في المقابل، يطرح هذا النجاح جملة من التحديات، أبرزها الضغط المتزايد على الموارد المائية في ظل توالي سنوات الجفاف، إضافة إلى إكراهات النقل واللوجستيك، وارتفاع تكاليف الإنتاج. كما يُثير توجيه نسبة كبيرة من الإنتاج نحو التصدير نقاشاً حول تأثير ذلك على السوق المحلية وأسعار المواد الغذائية.
ورغم هذه التحديات، تظل جهة سوس ماسة نموذجاً في الفلاحة العصرية، ومحوراً استراتيجياً في الاقتصاد الوطني، بفضل دورها الحيوي في تأمين العملة الصعبة وخلق فرص الشغل، مما يجعلها رهاناً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة بالمغرب.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة