صوت سوس : عبد الإله شبل
تعيش عدد من رئيسات المجالس المنتخبة على صعيد التراب الوطني، هذه الأيام، مشاكل عديدة، بعد توجه المنتخبين إلى إقالتهن من مناصبهن، تفعيلا للمادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات.
وقدم مستشارون جماعيون ببعض الجماعات التي ترأسها نساء ملتمسات إدراج نقطة إقالتهن في الدورات، ما سيجعل تمثيلية النساء على رأس المجالس المنتخبة أكثر ضعفا مما هي عليه حاليا.
وانتقدت خديجة الرباح، منسقة الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة، هذا التوجه العام الذي تشهده عدد من الجماعات المحلية، والذي من شأنه القضاء على تواجد النساء على رأس هذه المجالس، رغم حيويتهن وعملهن.
وأكدت الرباح، ضمن تصريح للجريدة ، أن بعض الرئيسات يعانين في الآونة الأخيرة، تزامنا مع نهاية ثلاث سنوات من انتخاب المجالس، من عنف مؤسساتي ومضايقات عدة من قبل مستشارين يرفضون تواجدهن في سدة التسيير.
وأوضحت الرباح أن النساء اللواتي يترأسن المجالس المنتخبة رغم قلتهن، إذ لا يتجاوزن العشرين، “يجدن صعوبة وإكراهات ومعاناة يومية مع من يسيطر لديهم الهاجس الذكوري”.
واعتبرت المتحدثة نفسها أن “مقتضيات القانون التنظيمي جاءت بمعطيات حول التمييز الإيجابي لتواجد النساء بالمجالس المنتخبة، لكن المفاجأة كانت بعد انتخاب المجالس، فمن أصل 1503 جماعات هناك أقل من 20 جماعة تترأسها نساء”، مضيفة: “هؤلاء النساء يعانين الآن من استمرار النظرة الذكورية ورفض الرجال المستشارين ترؤسهن للجماعات”.
وشددت المحامية والحقوقية الرباح على أن عددا من الرئيسات “يعانين من المادة 70 والتشهير بإقالتهن في الدورات من قبل المستشارين الجماعيين”.
وأكدت عضو المكتب التنفيذي للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن تنظيمها سيعمل على مراسلة وزارة الداخلية، “للتصدي لمحاولات الانقلاب على الدستور والانقلاب على تدابير التمييز الإيجابي في شأن استعمال هذه المادة”.
وتطالب عدد من الرئيسات بكل من تيزنيت والحاجب وبنسليمان وغيرها شبكة المنتخبات رئيسات الجماعات التي ترأسها فاطنة الكيحل، كاتبة الدولة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، إلى جانب الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، بالتدخل من أجل إنصافهن بعدما قمن بمجهودات لتشخيص أوضاع جماعاتهن وإبرام اتفاقيات للحصول على مشاريع تنموية، طوال السنوات الثلاث المنصرمة.




عذراً التعليقات مغلقة