دبلوماسية الملك تخترق “الاتحاد الإفريقي” لنسف مناورات البوليساريو

صوت سوس25 يناير 2018
دبلوماسية الملك تخترق “الاتحاد الإفريقي” لنسف مناورات البوليساريو

صوت سوس : عبد الرحيم العسري

انطلقت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا أشغال القمة العادية الـ30 للاتحاد الإفريقي خلال الفترة من 22 إلى 29 يناير الجاري، تحت شعار “الانتصار في مكافحة الفساد.. مسار مستدام لتحويل إفريقيا”.

ومن المرتقب أن يشارك الملك محمد السادس، رفقة وفد رفيع المستوى، في قمة زعماء ورؤساء دول إفريقيا وحكومات البلدان الأعضاء بالمنظمة القارية، يومي الأحد والاثنين المقبلين.

وأعلن الاتحاد الإفريقي عن مشاركة أزيد من 40 قائداً وعدد من أمناء المنظمات الدولية والإقليمية، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس.

وتتناول القمة مواضيع تقض مضجع القارة السمراء، وأبرزها مسألة النزاعات المسلحة في إفريقيا، وآفات الهجرة غير الشرعية، والتي سيقدم حولها الملك محمد السادس تقريرا دقيقا حول تطور إشكالية الهجرة بعد تكليفه بهذا الموضوع من طرف قادة المنظمة خلال الدورة السابقة.

القمة الـ30، التي تتزامن مع الذكرى الأولى لعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، يواجه فيها المغرب تحديات كبيرة؛ أبرزها التغلغل في أجهزة ولجان المؤسسة الإفريقية.

مصدر حكومي رفيع المستوى قال، في تصريحات للجريدة ، إن المغرب سيقدم خلال هذه الدورة ترشيحه لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، والذي يوجد على رأسه الجزائري إسماعيل أشرقي.

ويتكون هذا المجلس، الذي اتخذ عشرات القرارات لصالح جبهة البوليساريو، من 15 عضوا وتسيطر عليه كل من الجزائر وجنوب إفريقيا.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه من بين أهم أولويات القمة المقبلة بالنسبة إلى المملكة هي الترشيح لمجلس السلم والأمن، بالنظر إلى الدور الذي يلعبه هذا الجهاز في قضية الصحراء المغربية.

وأوضح أن “عودة المغرب يجب أن تترجم اليوم في أجهزة الاتحاد الإفريقي الأساسية لسد الطريق أمام بعض الدول التي تعشش في هذه الأجهزة وترفع تقارير منحازة إلى قادة الدول الأعضاء”.

وحول ما تروجه جبهة البوليساريو من كون أن مسودة التقرير المقدمة من قبل اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، تُطالب الاتحاد الإفريقي بزيارة الأقاليم الصحراوية والضغط من أجل تنظيم استفتاء تقرير المصير، أورد المصدر الحكومي أن هذه اللجنة تاريخياً تتخذ مواقف منحازة ضد مصالح القضية الوطنية؛ ولكن ما يهم هو الموقف النهائي لرؤساء الدول الأعضاء من هذه التقارير.

ويسعى المغرب، من خلال ترشيحه للمجلس المشار إليه، إلى قطع الطريق على آخر معقل لجبهة البوليساريو داخل الاتحاد الإفريقي، وخصوصا داخل لجنة حقوق الإنسان، التي وصفتها المصادر ذاتها بـ”الملوثة”، ويتم توجيه قراراتها ضد قضية الوحدة الترابية للمملكة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة