فضيحة الأرقام الوهمية.. حقيقة القطيع الوطني تشعل غضب المغاربة قبل العيد وبعد العيد .

صوت سوس28 مايو 2026
فضيحة الأرقام الوهمية.. حقيقة القطيع الوطني تشعل غضب المغاربة قبل العيد وبعد العيد .

صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو

في الوقت الذي كانت فيه وزارة الفلاحة تؤكد عبر خرجاتها الإعلامية أن القطيع الوطني متوفر بأعداد كافية لتغطية حاجيات عيد الأضحى، جاءت الحقيقة من قلب الأسواق لتكشف واقعاً مغايراً تماماً، واقعٌ صدم آلاف المواطنين المغاربة الذين وجدوا أنفسهم بين نار الغلاء الفاحش ونفاد الأضاحي في عدد من الأسواق ونقط البيع.

فالأرقام التي تم تقديمها للرأي العام، حسب عدد من المتابعين والمهنيين، لا تعكس الوضع الحقيقي للقطيع الوطني، بل تبقى بعيدة كل البعد عن الواقع الذي يعيشه المواطن البسيط يومياً، إذ أكدت بعض المصادر أن العدد الحقيقي للقطيع المصرح به أقل بكثير مما تم الترويج له رسمياً، وهو ما خلق حالة من الارتباك داخل الأسواق، خاصة بعدما فضّل عدد كبير من المواطنين انتظار الأسبوع الأخير قبل العيد، على أمل انخفاض الأسعار كما جرت العادة في السنوات الماضية.

غير أن المفاجأة كانت صادمة، حيث لم تشهد الأسعار أي تراجع، بل ارتفعت بشكل أكبر، ووصلت إلى مستويات وصفت بالخيالية، في ظل ضعف القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة ، وبين مواطن لم يستطع شراء الأضحية بسبب الغلاء، وآخر اصطدم بندرة الأكباش الجيدة، اتسعت دائرة الغضب الشعبي والتساؤلات حول حقيقة الأرقام الرسمية التي تم تقديمها.

وحسب بعض المصادر، فإن الأرقام التي قدمتها الوزارة لم تكن سوى وسيلة للاستفادة من الدعم المباشر المخصص لمربي الأغنام، عبر تقديم معطيات وُصفت بغير الدقيقة، الأمر الذي وضع الوزارة في موقف محرج أمام الرأي العام، خاصة بعد ظهور الفارق الكبير بين التصريحات الرسمية والواقع الميداني داخل الأسواق.

اليوم، لم يعد المواطن المغربي يبحث فقط عن أضحية مناسبة، بل أصبح يطالب بالحقيقة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً في ملفات تمس الأمن الغذائي والقدرة الشرائية للمغاربة ، فالأزمة الحالية لم تكشف فقط ارتفاع الأسعار، بل عرّت كذلك هشاشة منظومة المراقبة والإحصاء، وفتحت الباب أمام تساؤلات حقيقية حول كيفية تدبير هذا القطاع الحساس.

ويبقى السؤال المطروح بقوة: من يتحمل مسؤولية هذا الوضع؟ وهل ستفتح تحقيقات جدية لكشف حقيقة الأرقام والدعم الموجه للقطاع، أم أن المواطن سيبقى دائماً الحلقة الأضعف في معادلة لا تنتهي؟

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة