صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو
في خطوة جديدة تُجسد روح الترافع المؤسساتي والالتزام بقضايا المواطنين، يباشر المستشار الجماعي نور الدين مجاهد، عضو جماعة أيت عميرة بإقليم اشتوكة آيت باها، تحضير مجموعة من الملفات الشائكة والملحة، استعدادًا لطرحها داخل قبة البرلمان عبر فريق التقدم والاشتراكية، وذلك في إطار مقاربة جديدة تهدف إلى جعل صوت الساكنة مسموعًا داخل المؤسسة التشريعية.
ملفات ساخنة تؤرق الساكنة
ويتعلق الأمر بعدد من القضايا التي طالما شكلت مصدر قلق واستياء واسع في صفوف ساكنة أيت عميرة، على رأسها ملف الأمن العمومي، الذي يشهد تدهورًا ملحوظًا بفعل تزايد السرقات وحالات الاعتداء، وتنامي الإحساس بانعدام الأمان، خصوصًا في بعض الأحياء الهامشية.
كما تشمل الملفات التي ستُحال على البرلمان، معضلة التطهير السائل، حيث تعاني عدد من الدواوير والمراكز من هشاشة الشبكة، وغياب تغطية شاملة، ما يؤدي إلى انتشار الحفر والمياه العادمة، ويهدد الصحة العامة والبيئة.
وفي ذات السياق، يُراهن مجاهد على إعادة فتح ملف إعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز، وهي ورشات تأهيلية عرفت تأخرًا كبيرًا، رغم أهميتها في تحسين ظروف العيش وضمان العدالة المجالية. مطالب السكان في هذا الإطار تتركز حول التعجيل بتنفيذ البرامج الموعودة وربط الأحياء بشبكات الطرق والصرف الصحي والكهرباء.
التأهيل الحضري في صلب الاهتمام
كما يطال الترافع المزمع توسيع الطرقات الرئيسية وتأهيل مركز الجماعة، الذي يعاني من ضعف في البنية التحتية، رغم كونه نقطة محورية تشهد دينامية عمرانية وتجارية متصاعدة، مما يجعل تطويره ضرورة ملحة لتحسين الخدمات العمومية وتنظيم حركة السير وضمان جاذبية المركز.
تصريحات تؤكد الالتزام والمسؤولية
وفي تصريح لجريدة صوت سوس، أكد نور الدين مجاهد أن مبادرته تأتي انطلاقًا من قناعة راسخة بـ”ضرورة تجاوز حدود المجالس المحلية، وطرق أبواب المؤسسة التشريعية، باعتبارها فضاءً فاعلًا لإيصال صوت المواطنين وفتح قنوات حوار مباشر مع القطاعات الوزارية المعنية.”
وأضاف أن “جماعة أيت عميرة لا تحتاج إلى الوعود الفضفاضة، بل إلى إرادة سياسية حقيقية ومرافعة مسؤولة لجلب مشاريع تنموية تعالج الخصاص وتستجيب لانتظارات السكان.”
إشادة محلية ودعوات للانخراط الجماعي
وقد لقيت هذه المبادرة استحسانًا في أوساط عدد من الفاعلين المحليين، الذين عبّروا عن دعمهم الكامل لهذا التوجه، واعتبروه نموذجًا يجب أن يُحتذى به من طرف باقي المنتخبين، للدفاع عن قضايا المواطنين والابتعاد عن الحسابات السياسوية الضيقة.
تجدر الإشارة إلى أن مجاهد سبق له أن ترافع عن مجموعة من الملفات الحيوية، من بينها قضية دار الشباب، ومشكل أراضي الجموع، إلى جانب ملف البناء في الأراضي المسقية، بالإضافة توجه سؤال كتابيا للسيد وزير التجهيز والماء حول تزويد جماعة ايت عميرة بالمياه المحلاة بمحطة التصفية المحدثة بإقليم اشتوكة ايت باها من سنة 2022، وهو ما يعكس حرصه المستمر على التفاعل مع نبض الشارع المحلي وبلورة حلول داخل المؤسسات.




عذراً التعليقات مغلقة