صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو
شهد إقليم اشتوكة أيت باها مساء اليوم الأربعاء لقاءً سياسياً جمع ممثلين عن التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، وذلك في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة ، اللقاء، الذي انعقد بإحدة الفيلات التابعة للإمبراطور ، يأتي في سياق دينامية سياسية تعرفها الساحة المحلية مع اقتراب المواعيد الانتخابية.
وبحسب معطيات متداولة، فقد ركّز الاجتماع على سبل التنسيق بين الحزبين بهدف ترشيد النفقات الانتخابية وتفادي تشتت الأصوات، عبر توزيع الأدوار وضبط خريطة التحالفات المحلية، ويرى متتبعون أن هذا التوجه يعكس رغبة في بناء تحالف انتخابي قادر على ضمان حضور قوي خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل التحولات التي يشهدها المشهد الحزبي وطنياً ومحلياً.
اللقاء عرف حضور عدد من الفاعلين المحليين، من بينهم منتخبون سابقون ووجوه معروفة في الأوساط الانتخابية، إضافة إلى بعض الأعيان الذين يشكلون ثقلاً تقليدياً في المعادلة السياسية بالإقليم ، غير أن المثير للإنتباه هذا العام كان الطابع غير العلني للاجتماع، حيث غاب أي تواصل رسمي أو تغطية إعلامية واضحة، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول خلفيات هذا التعتيم.
مصادر مطلعة تشير إلى أن سبب التحفظ الإعلامي قد يعود إلى عدم الحسم ، لنهائي في لائحة الأسماء التي ستقود المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التنافس الداخلي على مواقع الترشيح ، كما يُرجَّح أن يكون الهدف من هذا التكتم هو تفادي أي ردود فعل مبكرة قد تؤثر على مسار الترتيبات الجارية.
في المقابل، يعتبر متابعون للشأن المحلي أن طبيعة التحالفات المرتقبة باتت شبه محسومة، بالنظر إلى التوازنات القائمة وخريطة النفوذ داخل الإقليم، وهو ما يجعل نتائج الاستحقاقات القادمة، في نظر البعض، قابلة للتوقع إلى حد كبير.
ويبقى السؤال المطروح : هل سيترجم هذا التنسيق إلى تحالف انتخابي متماسك قادر على تدبير المرحلة المقبلة، أم أن الحسابات المحلية قد تعيد خلط الأوراق في اللحظات الأخيرة؟ .
فالأيام المقبلة كفيلة بالكشف عن ملامح المشهد السياسي بإقليم اشتوكة أيت باها.



عذراً التعليقات مغلقة