صوت سوس : أمال كنين
بدأت تطرح على الساحة، مؤخرا، قضايا عدة متعلقة بالتحرش الجنسي في حق أطفال وقاصرين، تحول بعضها إلى قضايا رأي عام، مثل ما بات يعرف بقضية “طفلة تيفلت” أو “بيدوفيل الجديدة”.
ما يؤكد هذا الطرح هو تصريحات الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، الذي قال إنه تم تسجيل 3295 قضية اعتداء جنسي ضد الأطفال بمختلف النيابات العامة برسم سنة 2022، بما يناهز أكثر من 41 في المائة من مجموع جرائم العنف المرتكبة في حق الأطفال.
تصريحات الداكي جعلت منظمات وهيئات المجتمع المدني تدق ناقوس الخطر بشأن الموضوع، مطالبة بتشديد العقوبات في هذا الجانب، ناهيك عن التشديد على أهمية التوعية والتحسيس.
وفي هذا الإطار، قالت نجاة أنور، رئيسة منظمة “ما تقيش ولدي”، إن “هذه الأرقام إذا ما قارناها بأرقام السنة التي قبلها، نرصد ارتفاعا بنسبة 10 بالمائة”، مشيرة، ضمن تصريح صحافي، إلى أن “هذه الأرقام لا تعبر عن الحقيقة؛ لأن هناك من لا يشتكي وأناس في القرى النائية لا يستطيعون التوجه إلى المحاكم لتقديم الشكاية، وبالتالي يمكننا أن نتخيل العدد الإجمالي”.
وتحدثت أنور عن كون “ارتفاع الحالات راجع للخلل القائم في بعض مواد القانون الجنائي”، معلقة: “سبق أن طالبنا بتعديل، وأن يكون الحد الأدنى للعقوبة هو 20 سنة، وأن لا يتمتع الجناة بظروف التخفيف”، موصية أيضا بأهمية “التوعية والتحسيس”.
من جانبها، قالت نجية أديب، رئيسة جمعية “ماتقيش ولادي” لحماية الطفولة: “ليس هناك وعي بضرورة التوعية في المدارس من الأول، إذ مواضيع الجنس تعد طابو”.
وأوصت أديب، ضمن تصريح للجريدة، بـ “وضع التربية الجنسية كمادة أساسية في مقررات التلاميذ، ليكبروا وفي أذهانهم أن الاعتداء الجنسي هو جريمة واعتداء على حياة الآخر ويعاقب عليه”.
وشرحت أديب أن “كل شخص يريد التجريب في الصغر، إذ البيدوفيل يجرب غالبا منذ صغره، وهنا تكمن أهمية التربية الجنسية”.
وأشارت أديب إلى أنه “حينما لا تكون توعية، يكون التمادي”، منتقدة كذلك “الأحكام المخففة التي لا تتلاءم مع حجم الجريمة، إذ تصدر أحكام مخجلة والضحية أحيانا يريد الانتقام”.
كما تحدثت عن أهمية “المتابعة النفسية التي تغيب في غالب الأحيان في حين إنها خطوة جد مهمة للضحية، وهي نصف العلاج والنصف الآخر الأحكام الزجرية”.




عذراً التعليقات مغلقة