اشتوكة : إحتقان خطير و تسيير عشوائي تشهده جماعة سيدي بيبي !!.

صوت سوس29 سبتمبر 2022
اشتوكة : إحتقان خطير و تسيير عشوائي تشهده جماعة سيدي بيبي !!.

صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو

يكاد يجمع الكثيرون ممن يتابعون الشأن المحلي بجماعة سيدي بيبي اقليم اشتوكةايت باها، على أن ما ال إليه التدبير العام لا يختلف أو أسوأ مما كانت تعرفه الجماعة سابقا!! . ففي الوقت التي كانت أصوات الحقوقيين و الجمعويين تتعالى من أجل تفعيل مبدأ الحكامة والتذبير المعقلن وتنتقذ بشذة عشرات المشاريع الترقيعية.

تعود اليوم ذات الأصوات لتعلن عن قلقها بشأن التدبير المحلي والذي بحسبها يخطو بخطوات السلحفاة ولا يستجيب لرهانات المرحلة أو على الأقل لتطلعات الساكنة. وحسب بعض النشطاء الجمعويين الذين التقتهم جريدة صوت سوس الإلكترونية ، أعربوا لها عن خلاف العديد من الجماعات الترابية التي مستها رياح التغيير، لازالت جماعة سيدي بيبي ، تعيش على إيقاع تصفية حسابات شخصية وسياسوية ضيقة بين مختلق مكونات المجلس الجماعي، مما أثر سلبا على عجلة التنمية وجعل هذا المرفق العمومي يحتل مراتب غير مشرفة في مختلف المجالات إقليميا جهويا و وطنيا. ناهيك على أن أغلب المشاريع المنجزة في السابق على ثرابها عرفت ولادة قيصرية بحيث أن معظمها يتصف بالترقيع. والأفضل بها يشهد على مجموعة من الاختلالات ومنها من اكتمل رسميا وبات مغلقا لاعتبارات معروفة والأسوأ بها لم يرى النور رغم حجم الوعود وحجم عدة مراسلات لناشطين حقوقيين وجمعويين من أجل إيفاد لجنة من المجلس الأعلى للحسابات لتقصي الحقائق في كل المشاريع التي أنجزتها المجالس المتعاقبة على تسيير هذه الجماعة.

وفي السياق ذاته، سياق الحديث عن صيرورة التنمية بالجماعة أعرب متحدثون بصفحات مواقع التواصل الاجتماعي عن قلقهم وتخوفهم من أن يبقى هذا الصراع إلى اخر انتهاء الولاية.فرغم كل المساعي الحميدة التي بدلها حقوقيون وناشطون جمعوييون من أجل إخراج الجماعة من النفق المسدود ومن صيرورة التحولات المرتقبة التي ظلت تراوح مكانها حيث تحول المجلس من فاعل تنموي إلى الية لتصريف الدورات وتتبع اللقاءات الرسمية ورفع المحاضر والمراسلات. مما جعله غائبا عن الهموم الحقيقية للساكنة وتطلعاتها التي تتجاوز كل حدود خدمات المجلس وجعل انتظارات المجتمع المدني مجرد حلم في اليقضة لاغير وهو الوضع الذي يكشف على أن المشهد السياسي للمجلس الجماعي لسيدي بيبي ، لايزال لم يرقى بعد إلى مستوى الرهانات الانية التي تحتكم إلى مبدا التواصل والحوار والنقد البناء وهذا هو الأهم لاستشارة كل الفاعلين والخبراء في ميدان التنمية وليس الاكتفاء فقط بالمشورة الحزبية الضيقة التي كثيرا ما تخطئ في حساباتها ذات الخلفية الايديولوجية.

فبحكم الاختلالات العميقة التي عرفها المجلس خلال أشهر التدبير الارتجالي فهو مطالب اليوم ليس فقط بتسطير برنامج عمل جاد ومسؤول إنما أيضا بتفعيل سياسة فسخ الجلد من الحسابات الضيقة التي انهكت التسيير الغير المعقلن والضحية بالدرجة الأولى هو المواطن. كثر الحديث مؤخرا بعد مرور أكثر من سنة من عمر ولاية المجلس لجماعي سيدي بيبي ، حول ما وصل إليه تسيير الشان المحلي بحيث يناشد سكان الجماعة نشلها من الركود الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق نمو يمكن من إعطاء إنطلاق لصيرورة التنمية الشاملة المستدامة في إطار استكمال وإنشاء مشاريع جديدة غير أن غياب تمثيلية كفئة وحقيقية يؤثر سلبا على التنمية المحلية وحسن تدبير الميزانية وتعطيل المرافق العامة للجماعة والدفاع عن مصالح المواطنين متسائلين عن مصير تسيير الشأن المحلي في غياب كفاءة الرئيس !!! ، مع تسجيل معارضة داخلية بين نفس حزب الرئيس، التي ابانت عن سخطها اكثر من مرة اثناء مجموعة من دورات المجلس. بل اكثر من ذلك فقد صرح احد المستشارين داخل حزب الرئيس انه لا يشرفه ان يكون رئيسه ،وهدا ان ذل على شيء فإنما يدل على ضعف التسير ، وكذا انعدام الكريزمة السياسية لرئيس .

إن مسالة تدبير شؤون الجماعة وتحقيق درجة الإشباع للمواطن يقتضي توفير أطرا عارفة بشؤون التدبير وثقنياته وملمة بحاجات المواطن سواء الاعتيادية أو المتجددة بل مسيرين ومنتخبين يعرفون حقوقهم وواجباتهم تجاه المواطنين، فبعض أعضاء المجلس بما فيهم الرئيس ليست لذيهم خبرة ميدانية أو تجربة في تدبير أي مؤسسة عمومية مسبقا،و هو ما اعتبره الكثير من المتتبعين للشأن المحلي من بين الأسباب التي قد تساهم في سوء التسيير و التدبير بالجماعة على اعتبار أن غالبية الأعضاء باستثناء بعضهم من داخل المجلس ليس لهم مستوى تعليمي يمكنهم من التخطيط و التدبير و وضع مقترحات و مشاريع لإغناء برامج عمل الجماعة، و من تم الوصول بهذه الأخيرة إلى أن تكون مقاولة حقيقية اعتمادا على تقنيات ” الماناجمانت” أو التدبير العمومي المحلي .

فمنذ أن تولى الرئيس شؤون تدبير هذا المرفق و التسيير الأحادي تعيش هذه الجماعة ، حالة من الإحتقان الشعبي يوميا و على جميع المستويات، فكيف لرئيس مجلس أن يسير جماعته خارج مكتبه أوعبر صفحته الفيسبوكية،و السبب أن جل الأعضاء الذين ينتمون لنفس حزب الرئيس “الأحرار ” لهم مواقف مخالفة منه،وهذا ما جعل الجماعة تنزلق إلى أسفل المراتب في كل المجالات، خصوصا في مجال التعمير ، وما تعرفه الجماعة من احتقان ، كان اخره الوقفة الاحتجاجية التي كانت امام الجماعة ،من طرف مجموعة من ساكنة المنطقة ،التي وصل بها السيل الزبى ، بعد مجموعة من الوعود الكاذبة .

السؤال المطروح لماذا لم يخرج الرئيس بتصريحات رسمية للمنابر الإعلامية عبر عقد ندوة صحفية، من اجل اعطاء توضيح شامل لما تعيشه جماعة سيدي بيبي ، ومن يقف وراء فرملة مجموعة من المشاريع ، خصوصا اخراج مشروع الهيكلة ؟؟؟.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة