شباب مغاربة يقبلون على التجنيد لمحاربة البطالة وتحسين المعيشة

صوت سوس22 أغسطس 2019
شباب مغاربة يقبلون على التجنيد لمحاربة البطالة وتحسين المعيشة

صوت سوس : أ.ف.ب / اسماعيل بلاوعلي

كانت رجاء تأمل العمل كممرضة بعد أن أنهت دورة تخصصية في هذا المجال، لكن الحظ لم يحالفها؛ وهي تأمل اليوم كما الآلاف غيرها أن يتم اختيارها لأداء الخدمة العسكرية التي يعاد العمل بها بعد 13 سنة من التوقف في المغرب، حيث يواجه الشباب أوضاعا اجتماعية صعبة.

وتطوعت الشابة (23 سنة) القادمة من مدينة الخميسات قرب العاصمة الرباط لأداء الخدمة العسكرية كي “تطور مهاراتها في مهنة التمريض”، حسب ما تقول، وتضيف بينما تجلس تحت خيمة إلى جانب متطوعات ومدعوين في انتظار اجتياز الفحص الطبي في إحدى قاعات القاعدة العسكرية الجوية في القنيطرة (شمال الرباط) أنها تطمح أن يساعدها ذلك في الحصول على عمل، ما لم توظَّف في القوات المسلحة.

والقاعدة هي واحدة من 17 مركزا عسكريا تفتح أبوابها هذا الأسبوع حتى نهاية غشت لاستقبال 25 ألف شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 19 و25 سنة، وستختار لجان متخصصة 15 ألفا من بينهم سيشكلون أول فوج يؤدي الخدمة العسكرية ابتداء من سبتمبر.

وعلق المغرب العمل بالخدمة العسكرية في 2006، وأعلن الملك محمد السادس استئنافها اعتبارا من هذه السنة. وجاء في بيان للديوان الملكي الصيف الماضي أن الخدمة العسكرية تهدف إلى “إذكاء روح الوطنية لدى الشباب (…) كما تفتح أمامهم فرص الاندماج في الحياة المهنية والاجتماعية”.

وتقرر أن يشمل الفوج الأول عشرة آلاف مجند، لكن السلطات ما لبثت أن رفعت العدد إلى 15 ألفا. وسجلت وزارة الداخلية المغربية في يونيو “إقبالا كبيرا” للنساء على التطوع لأداء الخدمة العسكرية، رغم كونها اختيارية بالنسبة لهن. بينما هي إلزامية بالنسبة إلى الشباب.

وتستغرق الخدمة العسكرية سنة واحدة يتلقى المجندون في الأشهر الأربعة الأولى منها تكوينا عسكريا عاما، ثم تكوينات مهنية متخصصة في 14 مركزا للقوات المسلحة الملكية. وينقل المجندون الذين يتم انتقاؤهم مباشرة في حافلات إلى تلك المراكز.

وتراوح تعويضات المجندين بين 1050 و2000 درهم شهريا (نحو 96 إلى 185 أورو) أثناء فترة الخدمة.

ويعاني أربعة من كل عشرة شباب في المدن الكبرى من البطالة. وتصدر الشباب حركات احتجاجية للمطالبة بمناصب عمل ومشاريع إنمائية في السنوات الأخيرة، خصوصا في المدن الصغيرة والمتوسطة.

ويبقى معدل البطالة مرتفعا أكثر وسط النساء، 14 بالمائة، مقابل 8.4 في المائة في صفوف الرجال.

ويفكر سبعة من كل عشرة شبان مغاربة في الهجرة، حسب نتائج دراسة نشرت مؤخرا لمؤشر “البارومتر العربي”.

“فرصتي لأنقذ نفسي”

وتركت فاطمة الزهراء (23 سنة) هي الأخرى الدراسة قبل الحصول على شهادة البكالوريا لتعمل في مصنع، لكنها “غير مقتنعة بهذا العمل”، وتأمل أن تتيح لها الخدمة العسكرية تكوينا في مهنة التمريض وأن توظف في القوات المسلحة الملكية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة