فقدان الأمل في جمهورية الوهم يدفع شباب البوليساريو إلى “الحريك”

صوت سوس25 أغسطس 2018
فقدان الأمل في جمهورية الوهم يدفع شباب البوليساريو إلى “الحريك”

صوت سوس : عبد الرحيم العسري

دفعت وضعية اليأس والإحباط التي خيمت مؤخراً على مخيمات تندوف، بعد توسع شرخ الجمهورية الوهمية، عدداً كبيراً من الشباب الانفصاليين المتواجدين بالأقاليم الجنوبية المغربية إلى امتطاء قوارب الموت في اتجاه الديار الإسبانية.

ووثق شريط عملية فرار أزيد من 20 شاباً من “انفصاليي الداخل”، اختاروا ركوب “قارب موت” وهم يحملون أعلاماً انفصالية ويرددون شعارات مناصرة لجبهة البوليساريو، في محاولة منهم لكسب تعاطف السلطات الإسبانية وإعطاء عملية “الحريك” صبغة سياسية؛ غير أن مصالح خفر السواحل الإسبانية قامت باعتقالهم بمجرد وصول القارب إلى الضفة الأخرى.

وكشفت مواقع مقربة من جبهة البوليساريو أن عشرات الصحراويين من مدينة العيون تمكنوا من الوصول إلى شواطئ جزر الكناري بعد أن نجوا من الموت بأعجوبة؛ إذ أمضوا أزيد من 36 ساعة في عرض البحر بسبب تعطل محركات المركب الذي كان يقلهم.

وقامت السلطات الأمنية الإسبانية بنقل نشطاء البوليساريو إلى جزيرة “لاس بالماس”، ووضعتهم تحت الحراسة النظرية، في انتظار تسليمهم إلى السلطات المغربية.

وتُحاول عائلات “الحراكة” في مدينة العيون الضغط على إسبانيا لثنيها عن قرار إرجاع هؤلاء الشباب إلى الأقاليم الجنوبية، إذ طالبت مكتب جبهة البوليساريو بجزر الكناري بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ أبنائها الذين اعتقلتهم إسبانيا بعد وصولهم عبر قارب للهجرة السرية.

مصادر إعلامية إسبانية أكدت أن سلطات مدريد يرتقب أن تسلم “انفصاليي الداخل” إلى نظيرتها المغربية؛ وذلك بعدما قررت الحكومة الإسبانية لأول مرة تفعيل اتفاقية إعادة المهاجرين غير الشرعيين، سواء كانوا أفارقة أو مغاربة، إلى المغرب.

وأثار القرار الإسباني الجديد، بناء على اتفاق مبرم بين المغرب وإسبانيا سنة 1992، جدلاً واسعاً وسط الأوساط الحقوقية والسياسية بإسبانيا، والتي اعترضت بشدة على تنفيذه بداعي أنه يتعارض مع القانون الدولي الذي يضمن للمهاجرين حق تقديم طلبات اللجوء.

وكانت تقارير إسبانية كشفت ارتفاع طلبات اللجوء السياسي التي يتقدم بها الصحراويون بحجة أنهم متابعون من قبل الأجهزة الأمنية المغربية. كما سبق رفض طلبات لجوء سياسي تقدم بها هاربون من العدالة المغربية، تمت إدانتهم في إطار الجرائم المرتكبة في أحداث إكديم إيزيك.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة