بفضل المكاسب الدبلوماسية التي حققها جلالة الملك محمد السادس عقب حضوره الفعال والناجح في قمة أديس أبابا، والتي توجت بعودة المملكة المغربية إلى مكانها الطبيعي داخل هذا المنتظم القاري، وبترحيب من أغلبية ساحقة من الدول الوازنة والمؤثرة في القرار السياسي بالقارة الإفريقية، رغم كيد الأعداء ومناورات خصوم الوحدة الترابية، يكون جلالته قد انتزع اعتراف العالم بأسره، وإعلامه، كأفضل زعيم في القارة الإفريقية، وأكثر حكامها تأثيرا في الحقبة الحالية.
فبعد سلسلة من الزيارات الوازنة التي قام بها جلالته، استطاع جلالته أن يُجري الكثير من المياه الراكدة تحت الجسر، وأن يقلب المعادلة السياسية في القارة الإفريقية رأسا على عقب، كيف لا، وقد حققت دبلوماسيته الناعمة، ما عجزت عنه الجزائر ببترولها وغازها، ورشاويها وإكرامياتها وعطاءاتها للدبلوماسية المأجورة.
دبلوماسية جلالة الملك، استطاعت، بفضل المصداقية، وحسن النوايا، أن تعزل البوليساريو والجزائر في خندق ضيق، بعد تجريد الكيان الانفصالي من أبرز حلفائه وداعميه، واستقطابهم إلى جانب المغرب، ما يدعو الجزائر الآن إلى إعادة النظر في سياساتها الخارجية، وخاصة تلك المتعلقة بتدخلها في الشأن الداخلي للمغرب، والاستمرار في دعم الانفصاليين بالغالي والرخيص، على حساب الشعب الجزائري الذي يعاني من الفاقة والجوع والمرض وغيرها.
أصداء الإنجازات الملكية في قمة أديس أبابا، وما سيتبعها من مكاسب أخرى، تضع المغرب في موقع الريادة والزعامة داخل الاتحاد الإفريقي، بعد أن قاد الملك محمد السادس في السنوات الأخيرة دبلوماسية ملكية نشيطة، شملت المحاور المشتعلة بالقارة السمراء، من خلال حضوره الشخصي في عدد من المحطات السياسية الهامة، وفي مقدمتها المشاركة القوية لإعادة الأوضاع السياسية في عدد من البلدان الإفريقية، إلى المسار الصحيح.
واعتبارا للدور الهام والحاسم الذي لعبه المغرب في عدد من قضايا الدول الإفريقية، فإن الدور الذي يمكن للمغرب أن يلعبه اليوم، هو المواكبة لعدد من المسارات الفتية للانتقال السياسي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تمكنها من الحفاظ على استقرارها السياسي والأمني وتطوير وضعها الاقتصادي والاجتماعي.
وبالنظر إلى مكانة المغرب ودوره في المنطقة العربية والإفريقية، فإن الزيارات الملكية إلى عدد من البلدان الإفريقية، تعتبر مكسبا للدبلوماسية المغربية، وتعزيزا للنفوذ السياسي والاقتصادي للمملكة، بما ينعكس على موقع المغرب دوليا ومصالحه الخارجية.
صوت سوس : محمد البودالي




عذراً التعليقات مغلقة