صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو
في مشهد سياسي أثار أكثر من علامة استفهام، ظهر حزب «الحصان» في سيدي بيبي يوم الأمس السبت ، بحضور وصفه متابعون بالضعيف، في وقت كان يُنتظر أن يبرز الحزب بوزن أكبر داخل الساحة المحلية، خصوصاً في ظل رهانه على استقطاب عدد من الشخصيات والفاعلين السياسيين.
وتكشف المعطيات المتداولة أن الحزب لم يتمكن، إلى حدود هذه المرحلة، من تحقيق الاختراق المنتظر داخل جماعة سيدي بيبي، كما لم ينجح في استمالة مجموعة من الأسماء والشخصيات التي كان يُراهن على انضمامها إلى صفوفه.
وتزداد صعوبة المعادلة أمام «الحصان» بالنظر إلى طبيعة المشهد السياسي بسيدي بيبي، حيث ظل حزب الحصان يعتمد، إلى حد كبير، على استقطاب أنصار وشبكة الداغور، وهو ما جعل المنافسة على الشخصيات والامتدادات الانتخابية أكثر تعقيداً.
وبسيدي بيبي تحديداً، يبدو أن الحزب لم يتمكن بعد من حل «شفرة المعادلة» المحلية، إذ إن الحضور السياسي لا يُقاس فقط بعدد الحاضرين في اللقاءات، وإنما بمدى القدرة على بناء شبكة من الشخصيات والفاعلين القادرين على ترجمة الحضور التنظيمي إلى قوة انتخابية حقيقية.
وبينما كان يُنتظر أن يشكل حضور «الحصان» بداية لمرحلة جديدة داخل سيدي بيبي، جاءت المشاركة المحدودة لتطرح تساؤلات حول قدرة الحزب على منافسة القوى السياسية الموجودة واستقطاب أسماء وازنة يمكنها تغيير موازين القوى.
ويبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بمجرد كبوة أولى في طريق الحزب من سيدي بيبي نحو الإقليم ، أم أن «الحصان» سيجد نفسه أمام معادلة محلية أكثر صعوبة مما كان يتوقع؟
المرحلة المقبلة كفيلة بالكشف عما إذا كان الحزب قادراً على إعادة ترتيب أوراقه، وتوسيع دائرة استقطابه، أم أن سيدي بيبي ستظل عصية على اختراقه السياسي.



