كتاب المحامون: يفضحون ويستغيثون في قطاع يغيث المظلوم اصلا

صوت سوس10 يونيو 2014
كتاب المحامون: يفضحون ويستغيثون في قطاع يغيث المظلوم اصلا

هناك الكثير من المهن التي بدات تعرف حضورا متميزا في العديد من القطاعات: المحاماة، الصيادلة، طب الاسنان، الكتابة العمومية، الخدمات…. وفي هاته القطاعات يعيش هؤلاء المشغلون في هذا المجال أوضاعا غير مهيكلة وغير محمية بأي قانون تنظيمي ،فكتاب المحامون يؤدون دورا اساسيا بل يشتغلون في ظروف اقل ما يقال عنها انها تعطي صورة عن شبه نخاسة، حيث يعمل كاتب المحامي في غياب حقوق مدنية ومادية ،وغياب ظروف عمل انسانية، اذ يشتغلون طوال اليوم وطوال السنة ويشتغلون بين الادارات مشيا على الاقدام ،او عبر وسائل النقل العمومية، او يستعملون نقلهم الخاص من مصروفهم الخاص، يتابعون الملفات ويهيئون للمحامي مشاريع ملفاتهم، وأجوبتهم بل يمسكونها ويطبعونها ويستنسخونها، وينتقلون بين جميع انواع المحاكم والادارات الموازية لها ،كل ذلك ومزيدا من الاعباء الادارية وغيرها وكأنهم الآت او روبوات تعمل بدون انقطاع في غياب حقوق ومحفزات مادية ملائمة لعملهم شأنهم في ذلك العاملين في المجالات الاخرى، هؤلاء وامثالهم كثيرون يعملون في شروط وظروف غير محصنة ومحمية لذا آن الأوان للمسؤولين الحكومين والامانة العامة للحكومة ، وقبل هؤلاء المشغلون الذين يوظفون هؤلاء التفكير في صياغة مشاريع قوانين تنظيمية لمهن هؤلاء. واذا كان فضاء المحاماة ميدانا حقزقيا بامتياز فالاولى من هؤلاء الذين خول لهم المجتمع مهمة الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والسياسية والمهنية أ يبادروا الى اخراج قانون تنظيمي يحمي ويصون حقوق العاملين في مجال المحاماة وخصوصا كتاب المحامين. ولآخراج مشروع قانون تنظيمي لمهنة كتابة المحاماة بادر عدد من المناضلين الجمعويين في هذا المجال الى اخراج مشروع قانون تنظيمي يعرف بحقوق وواجبات كتاب المحاماة ومسؤولية واهلية ومهامه وكذا حقوقه لحمايته اجتماعيا وصحيا ومعاشيا ومن اهم ماجاء في مسودة مشروع القانون التنظيمي: 1ـ حقه في حماية وضمان وضعه الاجتماعي حيث يجب التصريح بجميع كتاب المحامين رسميا لدى مصالح الضمان الاجتماعي وبنفس الاجر الذي يتقاضونه مع استفادتهم من التعويضات العائلية والتعويض عن المرض وراتب الزمانة. 2 ـ التأمين الصحي وذلك بتمكين حميع كتاب المحامين من الاستفادة من التامين الصحي وتعويضهم عن الامراض المزمنة والعارضة اضافة الى الاستفادة من التغطية الصحية. 3 ـ الاجور والتي يجب ان تخضع لنظام الاقدمية والشواهد والترقيات مع ان يشمل الاجر نذلك التعويضات عن الا عباء ومنح الاعياد والعطل السنوية والساعات الاضافية والشغل خارج الدائرة القضائية. ولم ينس هؤلاء في مشروعهم التنظيمي ماعليهم من مسؤوليات وواحبات فاكدوا ان كاتب(ة) المحامي يجب عليه احترام النظام العام الذي تسير عليه المحاكم والادارة واحترام المسؤولين القضائيين وكل الموظفين في الادارات العدلية كما اكدوا على ضرورة التقيد بالنصوص والقوانين المنظم لمهنة المحاماة والمحافظة على سرية الوثائق والسر المهني، أما على صعيد المسؤولية فيرى المشروع ان المسؤولية الجنائية هي عاتق الكاتب اذا ارتكب فعلا جنحيا او جنائيا.. وهو مسؤول عن افعاله وتصرفاه المخالفة للقانون والعرف وتقع على المحامي المشغل المسؤولية المدنية الناجمة عن الاخطاء المهنية التي يمكن ان تصدر عن الكاتب باعتباره مشغلا له ، ووضع المشروع شروطا لكل راغب لممارسة مهنة كاتب المحاماة من امثال شروط الاهلية المدنية والجنسية المغربية والشروط الاخرى المتعلقة بسجله القضائي والعلمي مع ادائه اليمين القانونية. ويزاول الكاتب مهامه داخل مكتب المحاماة بعد مروره بفترة التمرين على ان يزاول عمله بصفة رسمية بعد ان يتم قبوله من طرف لجنة ثلاثية تضم اعضاء الهيئة وجمعية كتاب المحامين وعضو من النقابة الممثلة لكتاب المحامين ثم حدد المشروع المهام لكتاب المحامين سواء داخل المكاتب او خارجها، ان هاته الوثيقة تعتبر مبادرة تنظيمية ومؤسساتية تؤسس لترسيخ مهنة كتابة المحامي عوض ان تبقى مهنة لاحدود لها ولالون لها وكانهم عبارة عن خدام او اعوان يعملون تحت امرة المشغل كيفما اراد في حين انه اليوم يتوفر هؤلاء على ثقافة قانونية عميقة وشواهد علمية رصينة وخبرة ميدانية قد تقوق خبرة المشغل لكونهم متمرسون بالميدان ويعرفون كل جوانبه كما ان لهم ثقافة تواصلية مع وبناء المحامين وكل فئات مجتمع العدل من المفوض القضائي والمحررالقضائي وكتاب الضبط ووو. فهل ستصل هاته المبادرة وهاته الرسالة الى كافة المنتمين لقطاع العدالة والمحاماة حماية لهم وصيانة لحقوقهم ورفعا لقيمة هاته الفئة في فترة اصبح فيها الجميع اليوم يتغيأ تحقيق مجتمع العدالة والمساواة والحقوق. وللاستئناس باوضاع هاته الفئة اطلعنا على عدد من الحالات المأساوية التي قضت زهرة عمرها في هذا القطاع وضحت بزقتها وصحتها وعائلتها لاجل خدمة المحاماة والعدالة، دون ان تستفيد من اي شيء لاتعويضات عائلية لامعاش ولاحماية صحية والاالتفاتة من هيئة المشغلين فعادوا الى اسرهم وعائلاتهم بامراض مزمنة كلفتهم التضحية بحياتهم وقوت عائلتهم ومنهم من اضطر بعد سنين طويلة الى مزاولة الكتابة العمومية”المحضورة الان” او الاكتفاء بالاستشارات القانونية لفائدة من تاه بهم القضاء والمحاماة ربما لان هؤلاء يملكون تجارب وخبرات تفوق تجارب وخبرات المسؤولين القضائيين ونقباء المحاماة ومع ذلك يرمون في قارعة طريق مجتمع مهمل ومهمش فمنهم من فقد”عقله” ومنهم من فقد صحته ومنهم من فقد مكانته الاجتماعية فهل سيبقى هؤلاء عرضة للتهميش والاحتقار.

صوت سوس : محمد طمطم

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة