صوت سوس
تفجّرت موجة غضب واسع في أوساط الرأي العام المحلي والسياسي بإقليم اشتوكة آيت باها، بعد الكشف عن تنظيم برلماني نافذ لوليمة فاخرة على هامش أحد المهرجانات المحلية، وسط معطيات مثيرة تفيد بتغطية مصاريف العشاء من الميزانية العامة للمهرجان، الأمر الذي وُصف بـ”الاستغلال الفجّ للمال العام في حملات انتخابية مبكّرة”.
وحسب مصادر محلية متطابقة، فإن البرلماني المعني نظّم مأدبة ضخمة داخل إقامته الفاخرة ، موجّهًا الدعوة لعدد من الشخصيات النافذة، من بينهم كبار المنتخبين الجهويين، رؤساء جماعات، رجال سلطة، وفاعلين محليين، فضلاً عن العشرات من المواطنين. وقدّر بعض المراقبين تكلفة الوليمة بما يزيد عن 100 ألف درهم، في وقت تعاني فيه عدد من مناطق الإقليم من خصاص تنموي وخدماتي واضح.
وسارعت أصوات سياسية ومدنية إلى التنديد بما اعتبرته “توظيفاً غير مشروع للمال العمومي”، مطالبة بفتح تحقيق نزيه وشفاف لكشف ملابسات صرف ميزانية المهرجان، ومدى احترامها للمقتضيات القانونية المتعلقة بترشيد النفقات العمومية.
وفي هذا السياق، اعتبر فاعلون سياسيون بالإقليم أن ما وقع “يشكل انتكاسة خطيرة في مسار تدبير المال العام”، مؤكدين أن هذه الواقعة لا تعكس فقط غياب الشفافية، بل تكشف أيضاً عن استغلال فاضح للأنشطة الثقافية والفنية في سياقات حزبية وانتخابية.
من جانبه، التزم البرلماني المعني الصمت إزاء الاتهامات المتداولة، رافضًا الإدلاء بأي تصريح حول الموضوع، في وقت تواصل فيه فعاليات مدنية الضغط من أجل إحالة الملف على الجهات الرقابية المختصة، تفاديًا لتكرار سيناريوهات مماثلة في مواسم قادمة.
وتأتي هذه الحادثة في وقت حساس، يسبق استحقاقات انتخابية مرتقبة، حيث يسود توجّه عام نحو تفعيل آليات الرقابة على تدبير المال العمومي، لا سيما الميزانيات المرصودة للمهرجانات المحلية، التي يرى كثيرون أنها تحولت من فضاءات ثقافية إلى واجهات لترويج النفوذ الشخصي والسياسي.
الجدير بالذكر أن المهرجانات المحلية غالباً ما تُموَّل من المال العمومي، سواء عبر الجماعات الترابية أو عبر شراكات مع مؤسسات عمومية، مما يطرح تساؤلات متزايدة حول كيفية تدبير هذه الاعتمادات وسبل تفعيل آليات المراقبة والمساءلة.




عذراً التعليقات مغلقة