أسعار المحروقات تتأثر فورا بالزيادة ولا تتأثر بالانخفاض والشركات تستغل الوضع لزيادة الربح .

صوت سوس27 سبتمبر 2022
أسعار المحروقات تتأثر فورا بالزيادة ولا تتأثر بالانخفاض والشركات تستغل الوضع لزيادة الربح .

صوت سوس

أكد مجلس المنافسة في رأيه الصادر أمس الاثنين حول “الارتفاع الكبيــر فــي أســعار المحروقات بالسـوق العالمية، وتداعياته على السـير التنافسـي للأسواق الوطنية” أن أسعار المحروقات بالمغرب تتأثر فورا بارتفاع الأسعار بالسوق الدولية، لكنها لا تتأثر بشكل مباشر بانخفاضها.

وأوضح المجلس أن شركات المحروقات تعمد إلـى التمريـر الفـوري للزيـادات فـي الأسعار بعد ارتفاعها دوليا، غيـر أنهـا فـي حالـة انخفاضهـا، تسعى أولا إلـى التخلـص مـن مخـزون المنتجـات التـي قامت بشـرائها سـابقا بسـعر أعلـى، وتميل إلـى تكريـس هوامـش الربـح أو حتـى الزيـادة فيهـا.

وأشار مجلس المنافسة إلى أن الفاعلــين يقومون بتحديــد أســعار البيــع لشــركات التوزيــع مــرة كل أســبوعين، لكنه في حال حدوث ارتفاع في السوق الدولية يقومون بتفعيل الزيادة أكثر من مرة خلال الأسبوعين، وهو ما لا تقوم به الشركات في حال الانخفاض الكبير في أسعار السوق الدولية.

واستشهد التقرير على ذلك بلجوء شركات المحروقات خلال أشهر مارس وأبريل ويوليوز من عام 2021 إلى تفعيل تغييريـن أو أكثـر فـي أسـعار البيـع المرتفعـة لـكل أسـبوعين.

وتزامن رفع الأسعار أكثر من مرة خلال أسبوعين بالمغرب مع الارتفاعات التي شهدتها أسعار المحروقات خلال هذه الفترات، والتي من بين أسبابها الخلاف بين الإمارات والسعودية حول حصص إنتاج النفط، في يوليوز 2021، والذي دفع الأسعار لمستويات قياسية حينها.

هذا الوضع المختل في تأثر الأسعار الوطنية بالسوق الدولية، سبق أن نبهت له واستنكرته العديد من الهيئات النقابية والسياسية والحقوقية فضلا عن جملة من المحللين والخبراء.

ويمكن هذا الإجراء شركات المحروقات من الحفاظ على أرباحها، بل واستغلال الفارق في السعر بين السوق الدولية ومخزونها للرفع من هامش الربح، دون التعرض للخسارة، رغم أن ذلك يبقى على حساب جيوب المستهلك، وفي ظل غياب زجر يحد من جشع الشركات.

ورصد المجلس أنه ومنذ سنة 2020 تراجع مستوى الترابط بين أسعار البرميل وأسعار البيع في السوق الوطنية، ففي الوقت الذي تهاوت فيه أسعار البيع دوليا تزامنا مع الجائحة في 2020، لم يعتمد الفاعلون وطنيا الانخفاض إلا جزئيا، ليضاعفوا بذلك أرباحهم، وقد استمر ضعف الترابط بين السعر وطنيا ودوليا خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الجارية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة