رغم تطمينات وزير العدل .. جلسات قضائية لمخالفي قانون السير

صوت سوس5 مارس 2018
رغم تطمينات وزير العدل .. جلسات قضائية لمخالفي قانون السير

صوت سوس : محمد بلقاسم

ما زالت محاكم المملكة تواصل استدعاء مواطنين إلى الجلسات بدعوى عدم الامتثال للقانون، بالرغم من وجود مذكرة لعبد النبوي، رئيس النيابة العامة، التي تمنع متابعة المغاربة الذين جرى اعتقالهم بشكل مفاجئ بسبب مخالفات قانون السير والجولان المسجلة بالرادار الثابت.

وفي وقت طالب فيه محمد أوجار، وزير العدل، بالإفراج عن المعتقلين بسبب مخالفات قانون السير؛ فإن العديد من المواطنين، عندما أرادوا أن يؤدوا ما تم تسجيله في حقهم من مخالفات فوجئوا بوجود ملفاتهم لدى المحاكم، والتي حددت مواعيد لمثولهم أمام القضاء.

المذكرة، التي دعت إلى رفع أعباء وآثار سلبية كان يعاني منها المواطنون جراء إيقافهم عند سفرهم ونقلهم إلى الجهات المصدرة للأمر بإلقاء القبض وتفويت الفرصة عليهم لقضاء مآربهم الخاصة، لن تعف هؤلاء من الوقوف أمام القضاء، بالرغم من أن الأمر يتعلق بمبالغ مالية بسيطة.

وعقدت وزارة العدل لقاء موسعا مع ممثلي كل من وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني والقيادة العليا للدرك الملكي ورئاسة النيابة العامة، جرى خلاله دراسة الموضوع بشكل مستفيض، معلنين أن تم الاستجابة لمقترح وزارة العدل بفتح الإمكانية لاستخلاص الغرامات المحكوم بها موضوع مسطرة الإكراه البدني من لدن مصالح الأمن والدرك بالمدن التي تم إيقاف المحكوم بها، وذلك تفاديا للآثار المترتبة عن المسطرة المذكورة.

وبالرغم من ذلك فوجئ العديد من المواطنين الذي سجلت في حقهم مخالفات لا تتجاوز في بعض الأحيان 300 درهم، عند قرارهم أدائها لصالح الضرائب من إحالتهم إلى المحاكم الابتدائية التي يقعون تحت نفوذها، حيث تمت برمجة جلسات لمتابعتهم بالرغم من رغبتهم في الأداء.

ويرى العديد ممن استقت الجريدة آراءهم أن إحالتهم على المحاكم بسبب مخالفات للسير والجولان أمر غير مبرر، مؤكدين أنه بالرغم من تطمينات وزير العدل والقاضية برفع العناء عن المواطنين من خلال الأداء الفوري فإن هناك من يمارس التعسف باسم القانون ضد المغاربة.

وكان أوجار قد أكد على الأداء الفوري للغرامات في أي وقت لتجاوز المتابعة، كما سيترتب عنها إطلاق سراح المعني بالأمر فورا وفق مسطرة مبسطة، وسهلة ستغني أعوان القوة العمومية من التنقل وعدم تحمل أي تكاليف مادية وبشرية.

وأعلن الوزير أن الوزارة ستعمل، في إطار معالجة محكمة وشاملة للإشكال المطروح، على إيجاد مخارج وحلول تشريعية بمناسبة مراجعتها لأحكام قانون المسطرة الجنائية في إطار مشروع التعديل المحال على الأمانة العامة للحكومة، مشددا أنه ينبغي على الجهات المتدخلة في مسطرة الإكراه البدني الحرص على التأكد من توافر شروطها القانونية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة